تاريخ النشرالأحد 22 ديسمبر 2024 ساعة 21:40
رقم : 302807
التقديرعن مكانة الأم و الزوجة في ضوء شمس الهدى الفاطمي
وكالة صداي افغان للآتباء(آوا) ـ هاشمي راستي/ ما أجمل أن يتم تسمية ذكرى ميلاد الطوباوية المباركة للصديقة الطاهرة الزهراء المرضية (ع) بعيد الأم ويوم المرأة.في مثل هذا اليوم، دخلت سيدة ميدان الوجود، لم نر من قبل عظمتها وكرامتها وشرفها وفضيلتها، ويعتبر خلق تلك السيدة النبيلة من أعظم معجزات الله. والشخصية الربوية و آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية وأحاديث الأئمة المعصومين عليهم السلام شواهد حقيقية على مكانتها وكرامتها، وقد أثنى الله تعالى عليه بأجمل الثناء.كما نرى عبارات وكلمات سامية في آيات الوحي الإلهي العديدة، و منها أعرب عن عصمتها في آية التطهير المقدسة، واعتبر مكانها المقدس طاهرًا وجميلًا من أي نوع من القذارة والنجاسة.
في سورة مباركة الكوثر، يُسمى الوجود الجميل للزهراء (ع) بالخير الكثير، وهو ما يعني البركات الأبدية. لذلك فإن حياة السيدة فاطمة الزهراء (ع) منذ مولدها وحتى نهايتها هي قدوة للشرفاء والفاضلين والباحثين عن الحق، لأن الزهراء المرضية (عليها السلام) إنسانة كاملة ومرآة لكل القيم الإنسانية​ والفضائل .
 لقد أثبتت السيدة الزهراء (ع) أن المرأة مخلوق ذو قدر عظيم وملكوت عظيم، ويمكنها أن ترقى إلى أعلى قمة الشرف والعظمة والكمال.
ولذلك فإن ذكرى ميلادالسيدة فاطمة ـ سلام الله عليها ـ هي يوم هام  و قيم تاسيست فيه أهمية المرأة ومكانتها ومكانتها الاجتماعية وكمالها الإنساني وشرفها وتم انشاء حياة الروحية  للمرأة ودورها الحاسم والمصيري في  تقدم المجتمع.
إن هذا اليوم المبارك والتاريخي هو تذكير بأبهى سلوكيات وأفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي  قد حرر المرأة من مستنقع عادات الجاهلية، كما هو تذكير باحترام المرأة الذي لا يوصف ولا حدود له. الرسول الكريم من مقام خير الخلق إلى هذا الطفل الكريم ليظهر للعالم قولاً وعملاً، ويثبت أن للمرأة شهامة وعظمة خاصة ومميزة في المجتمع، ومن حيث المناصب الرفيعة والكمالات الإنسانية ليسوا بأي حال من الأحوال أقل شأنا من الرجال.
ولذلك فإن عيد ميلاد مسعود لسيدة العالمين، المسمى بيوم الأم والمرأة بالمعنى الحرفي للكلمة، هو الوقت المناسب لأن تستنير بتلقي النور من نبع النعمة وأشرق شمس النعمة عالم الهدى. تعتبر ذكرى ولادة الزهراء (ع) يوم تدفق ينبوع الختم الفاطمي المتلألئ والواضح في عالم الإنسانية، ويوم فتح باب القلوب الطاهرة لأهل الإيمان إلى المجال الفاطمي الذي يفتح القلب، و هو يوم التباس ثياب الحياء والعفة الجميلة على ابدان أغلى لؤلؤات العالم (النساء).
إن الحياة العملية لابنة رسول الله (ص) العزيزة تنقل وتبين بوضوح أن وجود المرأة في البيت، وتربية الأبناء وتربيتهم ومرافقة أزواجهن، لا يعني بالتأكيد منع أدوارهن الاجتماعية البناءة والحساسة، بل تصرفات الصديقة طاهرة في القضايا الاجتماعية، هناك تأكيد قوي على لعب دور بناء ومحدد لوجود المرأة في أبسط المناصب وأهم المناصب الاجتماعية؛ الدور الذي سيحدد مصير المجتمع ويفتح الطريق لازدهار المجتمع، فالمرأة الصالحة المؤمنة تستطيع تدريب وتقديم الشخصيات إلى المجتمع، والتي بفضل نعمة وجودها تتجه المجتمعات نحو الاستقرار والمثابرة   وتوضع في طريق الوصول  إلى الأهداف والقيم الربانية والإنسانية
وفي تعاليمنا الدينية، فإن لمقام الأم ومكانة المرأة قيمة خاصة ومميزة . يعتبر الدين الإسلامي الحنيف المرأة هي مركز الأسرة ومصدر الصحة الأخلاقية والسلام في المجتمع. إن عيد الأم ويوم المرأة، اللذين يتزامنان مع ذكرى ولادة  السيدة فاطمة الزهراء (ع)، يشكلان فرصة جيدة لمراجعة وإعادة التفكير في الواجبات والقيم والمسؤوليات الكبيرة للمرأة على المستوى الفردي والعائلي والاجتماعي.
لذلك، لكي تتشكل حياتنا وتتناغم بناءً على تعاليم الحياة العملية للنبي (ص)، نحتاج جديًا إلى معرفة المزيد عن أسلوب حياة سيدة نساءالعالمين.
وفي ظل ولادة الشمس المشرقة السيدة فاطمة الزهرا سلام الله عليها ، تكون شخصيتها الكريمة  فرصة لاستعادة واستعراض المواقف المهمة والمسؤوليات القيمة للمرأة. إن تقديم انموذج  لأسلوب حياتها سوف يلعب دورًا أساسيًا في تحسين الوضع الروحي والاجتماعي للمرأة.
أعتز بهذا اليوم التاريخي والمصيري المهم وأهنئ من أعماق قلبي جميع النساء الكريمات والأمهات الغاليات.
https://avapress.net/vdcjy8etauqeyoz.3ffu.html
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني