وكالة صداي أفغان للأنباء (آوا) – مشهد المقدسة
بمناسبة
إحياء ذكرى شهداء الهجوم الإرهابي الذي استهدف مكاتب مركز تبيان ووكالة صداي أفغان (آوا) في مدينة مزار شريف في 20 حوت 1401هـ.ش، وذكرى انتفاضة الشعب المسلم في هرات في 24 حوت، وذكرى تأسيس وكالة صداي أفغان (آوا) في 26 حوت 16مارس، وكذلك اليوم الوطني للصحفي في أفغانستان في 27 حوت 17 مارس ، أقيمت مساء الاثنين (20 حوت/إ10 مارس) ندوة بعنوان
"أهمية العمل الإعلامي، ضرورته والثمن الذي يجب دفعه" في حسينية الشهيد مصباح (ره) بمدينة مشهد المقدسة، بحضور جمع كبير من المسؤولين والأعضاء الفاعلين في المركز.
الصحافة مهنة مقدسة ورسالة إلهية
في بداية كلمته، تطرّق
حجة الإسلام والمسلمين السيد عيسى حسيني مزاري، رئيس مركز الأنشطة الثقافية والاجتماعية
تبيان في أفغانستان، إلى
أهمية الصحافة والإعلام، واصفًا هذه المهنة بأنها
رسالة إلهية، وأكّد على دورها المحوري في
توجيه الرأي العام.
وأضاف في شرحه لمكانة الصحفي قائلاً:
"الصحفي هو الشخص الذي ينتج المحتوى، يكتب المقالات والتحليلات، يفسّر الأحداث، يعدّ الأخبار والتقارير، يجري المقابلات وينظم الندوات، ويسعى جاهدًا للتأثير في الرأي العام. سواء عمل بشكل فردي أو ضمن مؤسسة إعلامية، فإنّ الصحفي يلعب دورًا مهمًا في توجيه المجتمع وفق رؤيته، بينما تعمل الوسيلة الإعلامية على نقل هذا المحتوى."
وأشار حسيني مزاري إلى مفهوم
"الإنسان الإعلامي" في العصر الحديث، موضحًا:
"أحيانًا يكون الصحفي مسؤولًا عن إنتاج المحتوى فقط، بينما تقوم المؤسسة الإعلامية بنشره، لكن في بعض الحالات، يكون الشخص نفسه منتج المحتوى وأيضًا وسيلة لنقل الرسالة إلى الجمهور، وهذا ما يُعرف اليوم بمفهوم 'الإنسان الإعلامي'."
الله هو أول صحفي في التاريخ!
وأكّد في حديثه على
قداسة مهنة الصحافة، معتبرًا إياها رسالة إلهية، وقال:
"تكمن أهمية العمل الإعلامي في كونه عملًا إلهيًا، بل إنّ الله نفسه هو أول صحفي، حيث أنتج المحتوى وأرسل رسالته للبشر من خلال الأنبياء والكتب السماوية. يقول الله تعالى في القرآن الكريم: {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ}، أي أننا أرشدناه إلى طريق الهداية."
كما أشار رئيس مركز تبيان إلى دور
الأنبياء والأئمة الأطهار (عليهم السلام) في المجال الإعلامي، موضحًا أنّ
النبي محمد (ص) كان صحفيًا بحدّ ذاته، إذ كان يتلقى الوحي ثم يوصله إلى الناس، وأحيانًا كان هو من ينتج المحتوى بنفسه. كذلك، لعب الأئمة (عليهم السلام) دورًا بارزًا في هذا المجال، مستخدمين وسائل الإعلام المتاحة في زمانهم، مثل المنابر والمساجد والمجالس، لنقل رسالة الحق.
وشدد على أنّه
لا ينبغي التقليل من شأن الصحافة واعتبارها مهنة سطحية أو غير ذات قيمة، موضحًا أن الصحفيين يمكن أن يكونوا
شخصيات مقدّسة وعظيمة، كما أنّ وسائل الإعلام يمكن أن تكون
أدوات إلهية مهمّة في توجيه المجتمعات نحو الحقيقة والعدالة.
الإعلام القوي هو أساس وعي أفغانستان واقتدارها
وتابع حسيني مزاري حديثه عن أهمية الإعلام في تعزيز وعي الشعب وقوته، مشيرًا إلى أنّه ومنذ انطلاق الجهاد في أفغانستان، كان النشاط الإعلامي والثقافي موازيًا للنضال المسلح.
وقال:
"في عام 1354هـ.ش، بدأ الشهيد الكبير السيد علي أكبر مصباح، كقائد ومرشد لنا، عمله الثقافي والإعلامي في مدينة مزار شريف، بينما بدأتُ أنا نشاطي الإعلامي في قاعدة البرز عام 1361هـ.ش، بإصدار صحيفة 'ملت' الأسبوعية. منذ ذلك الحين، كان تركيزنا الأساسي على الإعلام وإنتاج المحتوى."
وأضاف:
"خلال سنوات الجهاد، نفّذنا أنشطة إعلامية واسعة، وبعد انتقالنا إلى إيران ثم إلى باكستان، واصلنا هذا العمل في مدن كويته، بيشاور وإسلام آباد. وفي التسعينيات، بدأنا بإصدار صحيفة 'فرياد عاشورا' الأسبوعية بثلاث لغات: الفارسية، الإنجليزية والبشتوية، والتي كانت توزع في أكثر من 15 دولة، بما في ذلك أمريكا، أستراليا، ألمانيا، فرنسا، روسيا، والهند."
وأشار إلى
تأسيس وكالة صداي أفغان (آوا) عام 1380هـ.ش في كابول، كأول وكالة أنباء خاصة في تاريخ أفغانستان، موضحًا أنّه
حتى ذلك الوقت، لم يكن في أفغانستان سوى وكالة أنباء "بختر" الحكومية. ومع توسع أنشطة آوا، أصبحت
من أقوى وسائل الإعلام في أفغانستان والمنطقة والعالم.
الطريق نحو الاستقرار في أفغانستان يمر عبر الإعلام القوي
وأكد حسيني مزاري أن
تحقيق السلام، التنمية الاقتصادية، الثقافة المزدهرة، السياسة المستقرة والأمن الدائم في أفغانستان، لا يمكن أن يتحقق إلا عبر مجتمع واعٍ ومثقف، مشددًا على أنّ
الوعي هو مقدّمة الوحدة، ومن دون الوحدة لا يمكن لأي بلد أن يحقق القوة والازدهار.
وقال:
"سبب الأزمات التي مرت بها أفغانستان على مدى الـ 45 عامًا الماضية يعود إلى قلة الوعي الفكري والثقافي في المجتمع. لو كان الشعب الأفغاني يتمتع بمستوى عالٍ من المعرفة الدينية والسياسية والاجتماعية، لما وقعت هذه الكوارث."
وأشار إلى أنّ
التخلّف الثقافي لا يعني بالضرورة نقص التعليم الأكاديمي، متسائلًا:
"لماذا خلال سنوات الجهاد، كان هناك علماء ومفكرون وأساتذة جامعات، ومع ذلك تقاتلوا فيما بينهم وأدّى ذلك إلى مقتل الآلاف؟! السبب هو ضعف الوعي الثقافي والديني والسياسيبين اكثرشخصياتنا."
واكُد سماحته أن كثيراً من قادة البلاد، رغم ما كانوا يملكونه من إمكانيات وفراغ كافٍ لإصلاح الأوضاع، لم يكونوا يملكون المعرفة الدينية والوعي المتعالي. ولذلك، بعد النصر، بدلاً من وضع السلاح والتركيز على تزكية النفس، وتركيز الثقافة، وتطوير الاقتصاد ورفاهية الناس، كانوا ما زالوا مصرين على مواصلة المعارك.
وقال رئيس مركز تبيان: "حاجة أفغانستان اليوم هي الجهاد الأكبر، أي الجهاد في سبيل تزكية النفس، وتعزيز الثقافة، وتطوير الاقتصاد، وترسيخ السياسة الصائبة." فما لم يتم إنجاز عمل ثقافي وإعلامي قوي، لن تتحقق الوحدة والقوة في البلاد.
وأشار رئيس مركز تبيان إلى الدمار الذي لحق بمدينة كابل بعد انتصار المجاهدين، مؤكدًا أن ما شهدته كابل من خراب بعد النصر لم يكن موجودًا حتى في زمن الشيوعيين. في ذلك الوقت، كانت كابل لا تزال مزدهرة، لكن بعد الفوز، ونتيجة لصراع القادة والساعين للسلطة، تحولت هذه المدينة إلى لركام.
"وكان ذلك في وقت كان فيه العديد من هؤلاء الأشخاص خلال الجهاد يدعون التدين والتدين والتفوق الفكري.
وأكد على أهمية تعزيز مستوى الثقافة العامة في أفغانستان وأضاف: في الماضي، كانت الثقافة العامة في البلاد منخفضة، وللأسف لا يزال هذا المشكلة موجودة. على الرغم من أن هناك العديد من الجهود قد بذلت خلال العشرين سنة الماضية لتحقيق التقدم الثقافي، حيث تم توسيع الحوزات العلمية، وتم تدريب العديد من العلماء والطلاب، إلا أنه لا يزال هناك حاجة لأنشطة ثقافية أكثر اتساعًا وجدية.
واعتبر حسيني مزاري أن جذور العديد من مشاكل أفغانستان تكمن في انخفاض مستوى الثقافة العامة وعدم وعي القادة السابقين بالمفاهيم الدينية والسياسية والاجتماعية، وأضاف أن الطريق الوحيد للخروج من الوضع الحالي هو الاستثمار في توعية الناس، وبناء الذات، وتعزيز وسائل الإعلام، والعمل الثقافي في المجتمع. وأكد على أهمية العمل الإعلامي والثقافي بجانب أبعاد النضال الأخرى، قائلاً إن هذا المجال يعد من أهم ساحات المعركة الفكرية والعقائدية.

وأضاف أن العمل الإعلامي والثقافي ليس مجرد نشاط بسيط، بل يحتاج إلى تخطيط وصبر وتحمل تكاليف خاصة به. وأضاف: «إذا كان هناك صراع في مجال النضال، فإن هذا الصراع يبدأ بالدرجة الأولى مع العناصر الثقافية والإعلامية.»
وأشار حسيني مزاري إلى أن الأعداء يسعون دائمًا لإبقاء المجتمع في حالة غفلة وجهل وأمية، لأن الناس الواعية والمتيقظة لن يكونوا خاضعين للهيمنة. ولهذا، فإن أول إجراء يتخذه العدو هو التشويه ضد التيارات والمؤسسات التي تسعى إلى توعية المجتمع. وهذه التيارات دائمًا ما تكون هدفًا للهجمات الإعلامية والدعائية.
وأشار رئيس مركز تبيان إلى الدعاية السلبية ضد هذا المركز، وقال إن مركز تبيان منذ تأسيسه وحتى الآن كان دائمًا يواجه حملات دعائية مسيئة وتشويهات واسعة داخلية وخارجية. وأضاف: هذه الدعاية السلبية ليست فقط من التيارات الداخلية، بل تُوجه بشكل منظم من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل وبعض دول المنطقة التي تعمل لصالح الاستعمار.
وأكد أن الأعداء يستخدمون الوسائل الإعلامية، والفضاء الإلكتروني، ووكالات الأنباء التابعة لهم، لمحاولة إنتاج محتوى مسموم وإدخاله في عقول الناس. الهدف الرئيسي من هذه البرامج هو تدمير التيارات التوعوية ومنع تشكيل مجتمع واعٍ وموحد ومستقل.
وشدد حسيني مزاري على أهمية الإعلام، وطالب بمزيد من الاهتمام من قبل الفاعلين الثقافيين والإعلاميين في هذا المجال، وأضاف: «بدون العمل الإعلامي والثقافي القوي، لا يمكن توعية الناس وتحقيق تغييرات جذرية في المجتمع.» وطالب جميع التيارات والشخصيات الثقافية والإعلامية بالانخراط بشكل أكبر في هذا المجال والتنوير أمام التيارات التخريبية والدعاية التي يقوم بها الأعداء.
وأثناء تأكيده على أهمية العمل الإعلامي والثقافي، أشار إلى العوائق والعوامل التخريبية التي تعيق التوعية. وقال إن هناك ثلاثة أنواع من العوامل التي تعمل على إضعاف التيارات التوعوية بجانب الأعداء الخارجيين.
وذكر المجموعة الأولى كعوامل داخلية تابعة للعدو التي تعمل بشكل واعٍ لصالح المصالح الأجنبية، وتقوم بالتشويه ضد التيارات الثقافية والإعلامية المؤثرة. هؤلاء الأشخاص الذين يرتبطون غالبًا بالشبكات الخارجية، لديهم مهمة أن يقوموا من خلال وسائل الإعلام، والفضاء الإلكتروني، وأدوات الاتصال الأخرى، بحملات دعائية سلبية ضد الشخصيات والمؤسسات الثقافية الفاعلة."
حسيني مزاري أضاف: "تشكل الفئة الثانية الأشخاص الجاهلين الذين يساهمون في نشر الأخبار الكاذبة والشائعات دون أن يكون لديهم معلومات كافية." وأشار إلى سلوكيات هذه المجموعة قائلاً: "في بعض الأحيان، يقوم شخص ما دون التحقق بنشر خبر يراه على وسائل التواصل الاجتماعي مباشرة، وينشره في مجموعات مختلفة."
وأكد على أن هذا السلوك، بالإضافة إلى خلق أجواء سامة في المجتمع، غير صحيح من الناحية الشرعية. وأضاف: "حتى إذا كان لشخص ما مشكلة حقيقية، فإننا من الناحية الشرعية لا يجب أن ننشرها. نشر مثل هذه الأمور يؤدي إلى نشر الفحشاء ويجعلنا مذنبين أمام الله."
رئيس مركز تبيان قال: "الفئة الثالثة التي تعرقل الأنشطة الثقافية والإعلامية هي الأشخاص الحاقدين والسلبيين." وشرح هذه الفئة قائلاً: "بعض الأشخاص لديهم قدرة، وثروة، وسمعة، ولكنهم غير نشطين. عندما يرون شخصًا آخر أقل منهم في الإمكانيات والموقع أكثر نشاطًا، لا يستطيعون تحمل ذلك، وبدلاً من دعمهم، يقومون بتدمير صورته."

حسيني مزاري أشار إلى أن التوعية والعمل الإعلامي يتطلبان الصبر، والبصيرة، والإدارة الحكيمة. وطلب من الناس أن يكونوا دقيقين عند التعامل مع الأخبار والمعلومات وأن يتحققوا منها، وألا يقعوا في فخ الشائعات والدعاية السلبية. كما طلب من النشطاء الثقافيين والإعلاميين أن يواصلوا العمل بقوة وثبات في مجال التوعية.
وأشار إلى تاريخ تأسيس مركز تبيان، وأسبوعية فرياد عاشورا، و مركز تبيان، ووكالة صدای افغان(آوا)، قائلاً: "كان أول رد فعل من أعدائنا هو التشويه ضد هذه المؤسسات. ومنذ البداية، قام الأعداء بشن حملات إعلامية واسعة ضد هذه المؤسسات."
أضاف أن العدو قد شن هجمات فكرية ضد مكاتب مركز تبيان ووكالة آوا قبل الهجوم على مركز تبيان في 7 من جدّي 1396 هـ. ش، حيث كانت الهجمات تتم عبر الإنترنت، وأن العدو قام بتأسيس مراكز إعلامية ضد هذه المؤسسات في العديد من الولايات.
حسيني مزاري أكد: "بعد حملات التشويه ضد مكاتب مركز تبيان ووكالة آوا، بدأ الأعداء في شن هجمات جسدية ضدهم. في 7 من جدّي 1396 هـ. ش، تعرض مكتب مركز تبيان إلى هجوم انتحاري، حيث استشهد وأصيب 52 من زملائنا. كما أشار إلى انفجار في مكتب مزارشريف في 20 من حوت 1401 هـ. ش، حيث استشهد وأصيب 40 شخصًا."
وأضاف رئيس مركز تبيان: "رغم هذه الهجمات، لم تتوقف مؤسساتنا أبدًا، بل استمرت في نشاطاتها بقوة أكبر وبعزيمة أقوى. أكد على أنه يجب أن نكون مستعدين لمواجهة هذه التضحيات، قائلاً: "هذه ليست خسارة. نحن نعمل باسم الله ولأجل نشر دين رسول الله، وخط عاشورا، وخط الولاية والفقاهة، والله سبحانه وتعالى قد دعمنا."
حسيني مزاري أكد أن هذا الدعم الإلهي كان العامل الرئيسي في صمودهم، قائلاً: "لولا عناية الله وأئمة المعصومين (عليهم السلام) وظهور الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، لانهارنا أمام العواصف التدميرية خلال الـ34 سنة الماضية. ولكن بفضل هذه العناية، نحن اليوم أقوى من أي وقت مضى."
وأوضح حسيني مزاري في حديثه عن أهمية اتباع أوامر الله والعمل وفقًا لأسس النبي وأئمة المعصومين (عليهم السلام)، قائلاً: "كل مسلم يرغب في الحياة بعزة وكرامة يجب أن يسلك الطريق الذي اختاره الله ورسوله وأئمة المعصومين."
وأضاف: "إذا سلكنا هذا الطريق، فإن الله لا يتركنا أبدًا. لن يسمح الله أبدًا لشخص يبذل جهده في سبيل دينه بأن يظل دون جزاء."
رئيس مركز تبيان تحدث عن مسؤولية المسلمين في مجال الإعلام ودعم الأنشطة الإعلامية، قائلاً: "أول واجب علينا هو أن نعمل في الإعلام حسب قدرتنا. من يملك المعرفة يمكنه نشر رسالة أو خبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي."
كما أشار إلى أهمية الدعم للأنشطة الإعلامية في حال عدم القدرة على العمل المباشر في الإعلام، قائلاً: "إذا كان لديك نفوذ اجتماعي أو إمكانيات، يجب عليك دعم الأنشطة الإعلامية." وأضاف: "أي دعم تقوم به سيُكتب لك كما لو كنت قد دعمته في سبيل الله."
حسيني مزاري أشار إلى التطورات الأخيرة في المنطقة وأكد أن المقاومة، مثل حماس وحزب الله، قد حققت انتصارات عظيمة رغم المحاولات المستمرة من الأعداء لإظهار فشلهم. وقال: "إذا كانت حماس قد هزمت، فلماذا لم يتم تبادل الأسرى؟!" وأضاف: "إسرائيل بكل إمكانياتها لم تتمكن من معرفة من أين سيتم تحرير الأسرى."
كما أشار إلى التغير في موقف الغرب تجاه حماس، قائلاً: "كيف تكون حماس منظمة إرهابية، ثم تجلسون للتفاوض معها؟!" مؤكداً أن حماس لم تُهزم بل لا تزال قوة كبيرة في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي.
حسيني مزاري أضاف: "إذا كان لدى إسرائيل القوة، لكانت قد دمرت حزب الله. ولكنها فشلت في ذلك. في الحروب الأخيرة، صمد حزب الله بقوة، وفي النهاية اضطرت إسرائيل إلى وقف إطلاق النار."
كما أشار إلى أن الهزائم الكبيرة التي تعرض لها العالم الإسلامي هي جزء من نضال طويل ضد الأعداء، مشيرًا إلى آلاف الشهداء في غزة، مثل أكثر من 50,000 شهيد، ومعظمهم من النساء والأطفال.
أوضح حسيني مزاري أيضًا: "استشهاد قادة حماس مثل سنوار وهنيه هو من الأخبار الحزينة للعالم الإسلامي. ولكننا لا نستطيع تحقيق النصر دون دفع ثمن. للوصول إلى النصر، يجب أن ندفع ثمناً كبيرًا."
وأشار أيضًا إلى الشجاعة الكبيرة لشعب اليمن وأنصار الله، الذين رغم الحصار والدمار، قاوموا بشجاعة كبيرة ضد إسرائيل وأمريكا والغرب.
وأكد أن المعركة لا تتعلق بالشيعة والسنة، بل هي معركة موحدة ضد الأعداء، قائلاً: "حزب الله أثبت أن الشيعة والسنة يمكنهم الوقوف معًا في مواجهة التحديات."
وفي الختام، أكد حسيني مزاري على أهمية وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة الأعداء، وأنه لا مكان للتمييز بين الشيعة والسنة في هذه المعركة.
وکالة صدای افغان للأنباء (آوا).