تاريخ النشرالاثنين 28 يوليو 2025 ساعة 16:35
رقم : 323330
تقرير خاص / جريمة لا نهاية لها في غزة؛ الأطفال في حصار الموت، المشاريع الوهمية في الواجهة، والصرخات تخنق في مهدها
تحولت غزة من جديد إلى ساحة للدم والجوع؛ حيث تُسحق الإنسانية تحت أقدام الاحتلال، وفي ظل صمت مميت من المجتمع الدولي، تلفظ أنفاسها الأخيرة. في يوم واحد فقط، استُشهد 26 فلسطينيًا، وارتفعت صرخات الأطفال من داخل المستشفيات لتصل إلى آذان العالم، لكن لا آذان صاغية تسمع.
وكالة صداي افغان للأنباء(أوا)– الخدمة الدولية: حذر الدكتور أحمد الفرا، مدير قسم الأطفال في مستشفى الناصر بغزة، من الوضع الإنساني الكارثي في المنطقة، مؤكداً أن«نقص الغذاء وحليب الأطفال يعرض الأطفال لخطر الموت بشكل جدي»، وهو وضع حول سوء التغذية الواسع إلى أزمة مميتة. وأشار إلى أن عدداً من الأطفال قد توفوا خلال الأيام الماضية بسبب الجوع، وأن الإمكانيات الحالية غير كافية لمواجهة هذه الكارثة.

في الوقت نفسه، نقلت وسائل الإعلام الأمريكية قصة مؤلمة لامرأة تُدعى ياسمين، خريجة مجال الصحة، كشفت من خلالها عن عمق الكارثة الإنسانية. قالت: «كنت أقرأ عن سوء التغذية فقط في الكتب، لكن الآن أنا وطفلي أصبحنا ضحايا هذه المأساة.» طفلها الذي يبلغ من العمر شهرين في مستشفى الناصر، يتأرجح بين الحياة والموت، نتيجة للحصار الذي حول الجوع إلى سلاح حربي يستخدمه الكيان الصهيوني.

من جهة أخرى، توقف المخطط الزائف للكيان الصهيوني لإنشاء «مدينة إنسانية»في أنقاض رفح، والذي كان الهدف النهائي منه التهجير القسري لسكان غزة. ووفقًا لصحيفة يديعوت أحرونوت، فإن هذا المخطط الذي كان من المفترض أن يكون ستارًا على السياسات اللا إنسانية، قد فشل، وتراجع حتى المسؤولون الإسرائيليون عن استمراره.

في الضفة الغربية أيضاً، تُخنق صرخات التضامن مع غزة في مهدها. كشفت المحللة الفلسطينية سمر حمد أن قمع الاحتجاجات الشعبية يتم ليس فقط من قبل الاحتلال، بل أيضاً من قبل السلطة الفلسطينية نفسها. وأكدت قائلة: «أحرار هذه الأرض يخرجون لدعم غزة، لكنهم يُسكتون بالقوة.»

الواقع الذي يعيشه الفلسطينيون في الأراضي المحتلة اليوم ليس مجرد حرب عسكرية فحسب، بل هو مشروع منهجي لعملية تطهير بشري، وتدمير الأجيال القادمة، وتفكيك المقاومة. الجوع، المجاعة، القصف والقمع، هي فقط أدوات في يد نظام وُلد على الظلم ويستمر في الظلم.

السؤال الأساسي هنا: إلى متى سيظل المجتمع الدولي يكتفي بمشاهدة موت شعب غزة تدريجياً أمام هذه الجرائم المتواصلة؟ ومتى ستكسر وسائل الإعلام الحرة، والضمائر الحية، والأمم الإسلامية هذا الخنق المفروض؟

كل صوت يسكت في غزة هو وصمة عار على صفحات التاريخ. وهذه الجرح لن يبقى بلا جواب.
https://avapress.net/vdcdss0szyt0xs6.422y.html
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني