تاريخ النشرالأربعاء 3 سبتمبر 2025 ساعة 12:46
رقم : 327390
عودة قسرية وطوعية لأكثر من 19 ألف مهاجر أفغاني في يوم واحد
أعلنت اللجنة العليا لمعالجة مشاكل المهاجرين في افغانستان أن يوم أمس الثلاثاء، 2 سبتمبر، شهد دخول 19,555 مهاجرًا إلى افغانستان عبر الحدود مع باكستان وإيران. جاءت هذه العودة الواسعة بعد انتهاء المهلة التي حددتها حكومة باكستان لخروج المهاجرين الحاملين لبطاقة التسجيل (PRR).
وكالة صدای افغان للأنباء (آوا) - كابول: ووفقًا لتقرير اللجنة، عاد 10,984 مهاجرًا من باكستان إلى البلاد عبر معابر تورخم في محافظة ننكرهار، وسبين بولدك في محافظة قندهار، وأنغور أده وبهرام تشه في محافظة پكتیکا. في الوقت ذاته، دخل 8,521 مهاجرًا البلاد من إيران عبر معبر إسلام قلعة في محافظة هرات وطريق الحرير في محافظة نیمروز.
وأضافت اللجنة أن من بين هؤلاء المهاجرين، تم نقل 11,803 شخصًا مجانًا إلى مناطقهم الأصلية وموطنهم لتخفيف الضغط على المناطق المركزية والحضرية. كما قدمت مساعدات معيشية وإنسانية لـ2,453 عائلة، وتم توزيع 327 بطاقة SIM مجانية على المهاجرين. وتُقدر قيمة المساعدات المقدمة في هذا اليوم بـ27,426,210 أفغانيًا.
حدثت هذه العودة الواسعة في وقت انتهت فيه المهلة التي حددتها حكومة باكستان لخروج المهاجرين الحاصلين على بطاقة التسجيل في 31 أغسطس. بعد هذا التاريخ، ازدادت الضغوط على المهاجرين الأفغان، مع تقارير عن حالات اعتقال، قيود على التنقل، ومخاوف جدية بشأن الطرد القسري.
وبحسب تقرير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فقد عاد أكثر من 2.4 مليون مهاجر أفغاني من إيران وباكستان إلى البلاد منذ بداية عام 2025. وحذرت المفوضية من أن عملية العودة القسرية تسببت في ضغوط غير مسبوقة على البنية التحتية الإنسانية، والخدمات الاجتماعية، والموارد المحدودة، وقد تؤدي إلى أزمات جديدة في مجالات الصحة، السكن، والتعليم.
وأفادت بعض المصادر المحلية أن زيادة عودة المهاجرين تسببت في ازدحام شديد في المدن الحدودية ونقص في مرافق الإقامة المؤقتة، مما دفع السلطات المحلية إلى إنشاء مخيمات طارئة لإدارة الوضع.
ويرى المختصون أن ارتفاع عودة المهاجرين من الدول المجاورة لا يعكس فقط الضغوط الاقتصادية والاجتماعية في تلك الدول، بل يشكل تحديات كبيرة لإدارة الأزمة الإنسانية في أفغانستان. ويقول المراقبون إنه في ظل محدودية الموارد وعدم كفاية البنية التحتية لتلبية احتياجات هذه الأعداد، فإن استمرار هذه الظاهرة قد يؤدي إلى أزمات اجتماعية وإنسانية جديدة.
ويؤكد الخبراء أن الدعم وتقديم المساعدات الإنسانية ضروريان، وإلا فإن العودة الواسعة للمهاجرين قد تزيد من الضغوط على المناطق الحضرية والريفية، مما يعمق المشاكل المعيشية وأزمات الأمن الغذائي.الخبراء يرون أن الطرد الواسع والجماعي للمهاجرين الأفغان من قبل إيران، وخاصة من أفغانستان، في وقت تتزامن فيه مع ظروف أزمة الزلزال والحاجة إلى المساعدات العالمية، وحتى قبل ذلك مع إعلان حالة الطوارئ في أفغانستان من قبل الامم المتحدة  والمنظمات الدولية بسبب ضعف البنى التحتية والجفاف وانعدام الامن الغذائي من يجعل الموقف الإنساني للدول المجاورة لأفغانستان محل شك وتردد.
https://avapress.net/vdcdn50szyt0xs6.422y.html
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني