وكالة صداي افغان للأنباء(أوا) - الخدمة الدولية: أعلنت الأمم المتحدة أن الحرب في السودان عرضت 21.2 مليون شخص لخطر الجوع الشديد.
وجاء في بيان المنظمة: «تم تأكيد وقوع المجاعة في منطقتين. لكن في المناطق التي انخفض فيها حدة القتال، توسع وصول برنامج الأغذية العالمي وانخفض مستوى الجوع».
تصاعدت الأزمة الإنسانية في السودان مع استمرار الحرب الدموية بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023؛ حرب أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.
من بين 18 ولاية في السودان، تسيطر قوات الدعم السريع الآن على كل الولايات الخمس في دارفور غربًا، باستثناء أجزاء من شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش. كما يسيطر الجيش على معظم مناطق 13 ولاية أخرى في الجنوب والشمال والشرق والوسط من البلاد، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.
وأعلنت منظمة أطباء بلا حدود أن الناجين من مدينة الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور في غرب السودان، يكافحون من أجل البقاء بعد شهر من سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة وارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان ضد المدنيين.
وأضافت المنظمة في تقريرها: أبلغ المرضى في منطقة «طويلة» شمال الفاشر عن مجازر جماعية وتعذيب واختطاف لطلب فدية داخل المدينة وعلى طرق الهروب. وتزيد روايات المرضى «القلق بشأن الأشخاص المفقودين».
وأعلنت أطباء بلا حدود أنها وسعت قدراتها في منطقة طويلة لتقديم خدمات طبية، بما في ذلك الجراحات الحربية في مستشفى يضم 220 سريرًا وتوزيع المياه في مخيمات النازحين.
وأكدت المنظمة أن الوضع في شمال دارفور لا يزال حرجًا بعد شهر من سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر. وبحسب وثائق مجلس ناوروي للاجئين، فر حوالي 10 آلاف شخص الذين كانوا ضحايا لجرائم جماعية إلى منطقة طويلة ويعيشون الآن في مخيمات مكتظة بظروف صعبة. هذا الرقم أقل مقارنة بتقديرات الأمم المتحدة بحوالي 260 ألف شخص كانوا لا يزالون في الفاشر حتى نهاية أغسطس الماضي.
وفي يوم الاثنين، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن عدد النازحين من الفاشر والقرى المجاورة في شمال دارفور وصل إلى 106,387 منذ سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة في 26 أكتوبر الماضي.
وأكدت المنظمة أنه لم تتمكن أي جهة إنسانية دولية من الوصول إلى الفاشر ولا تزال فرقها تحاول تحديد الناجين الذين يحتاجون إلى المساعدة الطبية في مناطق مختلفة.
وأضافت المنظمة: غادر فقط بضع مئات من الفاشر خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، وتُظهر المشاهد والشهادات أن سيناريو كارثي يجري؛ حيث إن جزءًا كبيرًا من المدنيين الذين كانوا على قيد الحياة قبل 26 أكتوبر قد قُتلوا أو سُجنوا وحُوصروا، ولا يمكنهم تلقي المساعدات الحيوية أو الانتقال إلى مكان أكثر أمانًا.
ووفقًا للتقرير، فإن الحالة السيئة في المخيمات في جميع أنحاء منطقة طويلة زادت من ضغط الخدمات المتاحة التي كانت تعاني سابقًا من ضغط بسبب وجود أكثر من 650 ألف نازح من الفاشر خلال العامين الماضيين. لا سيما بعد أبريل 2025، عندما تم استهداف مخيم زمزم في الفاشر، ووصل حوالي 380 ألف نازح جديد إلى هذه المنطقة.
وقالت مريم لعروسي، منسقة الطوارئ في أطباء بلا حدود بدارفور: «ظروف العيش في مخيمات طويلة خطيرة للغاية؛ يدخل الناس في حالة يرثى لها ويجدون أنفسهم في مكان لا توجد فيه موارد كافية لتلبية الاحتياجات الأساسية».