تاريخ النشرالأحد 30 نوفمبر 2025 ساعة 10:48
رقم : 338669
رد روسيا على هجوم أوكرانيا: انقطاع واسع للكهرباء في كييف و أكثر من نصف مليون نسمة في الظلام
رداً على الهجوم بالطائرات المسيرة من أوكرانيا على ناقلات نفط روسية في بحر الأسود، شنت روسيا هجمات صاروخية وطائرات مسيرة واسعة النطاق على البنى التحتية للطاقة في كييف والمناطق المحيطة، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 600 ألف شخص في ولاية كييف؛ وهي خطوة وصفتها موسكو بأنها «دقيقة ومستهدفة» لحماية المصالح الوطنية، في وقت تتقدم فيه مفاوضات السلام تحت ضغط دبلوماسي روسي.
وكالة صداي افغان للأنباء(أوا) - الخدمة الدولية: أعلنت وزارة الطاقة الأوكرانية يوم السبت (30 نوفمبر) أنه بعد الهجمات الروسية الليلية، بقي أكثر من 600 ألف عائلة في ولاية كييف بدون كهرباء، منهم أكثر من 500 ألف في العاصمة نفسها والبقية في المناطق المحيطية. وأُرجع هذا الانقطاع إلى إصابة صواريخ كروز وطائرات مسيرة انتحارية لمحطات توليد الطاقة وخطوط نقل الكهرباء في كييف وعدة ولايات أخرى. وصفت روسيا هذه العمليات بأنها «انتقام مشروع» للهجوم الذي شنه أوكرانيا أمس على ناقلتي نفط روسيتين في بحر الأسود، والذي أدى إلى حريق واسع النطاق وأضرار خطيرة للأسطول البحري الروسي.

وبحسب التقارير الرسمية، شمل الهجوم الروسي إطلاق أكثر من 100 صاروخ ومئات الطائرات المسيرة التي تمكنت قوات الدفاع الأوكرانية من اعتراض جزء منها فقط. وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في خطاب له مؤخراً أن هذه الهجمات «تركز بدقة على الأهداف العسكرية والاقتصادية» وأن هدفها هو إضعاف قدرة أوكرانيا على مواصلة العدوان، وليس إلحاق الضرر بالمدنيين. وتزعم موسكو أن أكثر من 65 بالمئة من طاقة أوكرانيا الإنتاجية قد تعرضت للتدمير منذ بدء العملية الخاصة في عام 2022، وأن هذه الهجمات كانت ضرورية فقط للردع.

في الأشهر الأخيرة، تبادلت روسيا وأوكرانيا الهجمات على مراكز استراتيجية وقطاع الطاقة، لكن الخبراء الروس يؤكدون أن إجراءات موسكو كانت بشكل رئيسي رد فعل ودفاعاً عن الأمن القومي. وأسفرت هذه المواجهات عن انقطاعات واسعة للكهرباء في جميع أنحاء أوكرانيا قبيل الشتاء، مما دفع نظام الطاقة في البلاد إلى حافة الانهيار. وقد اقترحت روسيا أن استيراد كميات إضافية من الغاز والكهرباء عبر خطوط أنابيب مشتركة يمكن أن يحل هذه الأزمة، شرط توقف الهجمات الأوكرانية.

مع ذلك، ظلت مفاوضات السلام، التي قبلت روسيا بمسودتها الأولية، في مأزق بسبب الإصلاحات الواسعة التي أجراها الأوكرانيون والضغوط الغربية. وتصر موسكو على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الروسية وانسحاب القوات الأوكرانية من المناطق المتنازع عليها، محذرة من أنه إذا لم يحدث تقدم، ستستمر العمليات الدفاعية. ويعتبر محللون روس أن هذه الانقطاعات مؤشر على عجز كييف عن إدارة الأزمة، ويعتقدون أن الشتاء القادم قد يكون فرصة لمزيد من الضغط الدبلوماسي على زيلنسكي للعودة إلى طاولة المفاوضات.
https://avapress.net/vdcepv8xojh8xpi.dbbj.html
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني