وكالة صداي افغان للأنباء(آوا): وقد سميت الحديقة باسم هرتسوغ في عام 1995 تكريماً له باعتباره من مواليد بلفاست وقضى طفولته في دبلن في ظل عمل والده كحاخام أكبر لإيرلندا. لكن في الأيام القليلة الماضية، قررت لجنة إعادة التسميات في بلدية دبلن رفع توصية إلى المجلس البلدي لإزالة اسم هرتسوغ، تمهيداً لاختيار اسم جديد للحديقة.
المقترح، الذي سيُعرض على التصويت في الجلسة القادمة، يوصي بإلغاء تسمية الحديقة باسم هرتسوغ والتوجه نحو اختيار اسم بديل. وقد تم اقتراح تسمية الحديقة باسم الطفلة الفلسطينية هند رجب، التي استشهدت مع ستة من أفراد أسرتها في 29 يناير 2024 على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي. وقد حصل الاقتراح على تأييد من أكثر من 2700 شخص، وفقاً لما أعلنه عضو مجلس مدينة دبلن كونور ريدي.
لكن اللوائح الخاصة بلدية دبلن لعام 2017 تحدد شروطاً صارمة لتسمية الأماكن العامة، إذ تتطلب أن يكون الشخص المرشح للتسمية قد توفي منذ أقل من 20 عاماً أو وُلِد قبل أكثر من 100 عام، مما يعني أن هند رجب لا تفي بهذه الشروط. لذلك، تم اقتراح أسماء أخرى للحديقة، مثل "حديقة فلسطين الحرة"، و"حديقة غزة".
الخطوة أثارت استنكاراً واسعاً في أوساط الاحتلال الإسرائيلي، حيث وصف مكتب الرئيس إسحاق هرتسوغ قرار إزالة الاسم بأنه "مخزي ومشين"، مشيراً إلى أن تسمية الحديقة باسم والده في 1995 كانت تمثل تقديراً لإرثه، ولعلاقة الصداقة بين الشعبين الأيرلندي واليهودي، التي يقول الاحتلال إنها تدهورت في السنوات الأخيرة.
من جهة أخرى، حذر المجلس التمثيلي اليهودي في أيرلندا من أن إزالة اسم هرتسوغ قد يُفهم على نطاق واسع كمحاولة "لمحو تاريخ اليهود الأيرلنديين". وفي تصريحات لصحيفة "آيريش تايمز"، قال الحاخام الرئيسي يوني ويدر إن "القصة اليهودية في أيرلندا يجب الحفاظ عليها ولا يجب محوها"، مشيراً إلى أن هرتسوغ كان معروفاً في دبلن بلقب "حاخام شين فين" نسبة إلى حركة استقلال أيرلندا.
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر شن هجوماً قاسياً على دبلن، ووصفها بـ"عاصمة معاداة السامية في العالم"، في إشارة إلى الانتقادات المتزايدة للحكومة الأيرلندية بشأن مواقفها تجاه القضية الفلسطينية.
في المقابل، رحب نائب عمدة دبلن، جون ستيفنز، بمناقشة الاقتراح، مشدداً على أهمية إجراء النقاشات "بشكل مفتوح وشفاف"، بينما أشار عضو المجلس روري هوجان إلى أن تغيير الاسم "سيعكس مدى فظاعة الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني"، واصفاً الاسم الحالي بـ"غير المناسب" في ظل الظروف الحالية.
تجدر الإشارة إلى أن دبلن، كما غيرها من المدن الأيرلندية، شهدت خلال الأشهر الماضية العديد من الفعاليات المساندة للقطاع غزة، مع الدعوات المستمرة لمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه ضد الفلسطينيين في غزة.