وكالة صداي افغان للأنباء(أوا) ـ كابول: النص الكامل لهذا البيان للحجتالاسلام والمسلمین سید عیسی حسینی مزاری، رئيس مركز الأنشطة الثقافية والاجتماعية تبیان ووكالة صداي افغان للأنباء(أوا) كما يلي:
«وجود شخصيات نخبوية، سليمة وفعالة داخل البلاد، يساعد على نشر وتعميق الأمل في الحياة والنمو والتقدم في جميع المجالات العامة، ويعد نوعاً من الدعم للاستقرار السياسي القائم؛ ناهيك عن أن هؤلاء الأفراد قد قضوا حياتهم الشريفة في خدمة الدين، والشعب، والوطن، ويسهرون الليل والنهار من أجل رفع شأن البلاد ويبذلون جهداً لا يوصف في ذلك. طبعاً دعم مثل هؤلاء الأشخاص والشخصيات ومنحهم مساحة أوسع في أنشطتهم، لا يقتصر على تشجيع وتحفيز النخبة الأخرى على القيام بأنشطة إيجابية فقط، بل يهيئ الأرضية أيضاً لعودة العناصر المفيدة من الخارج للمشاركة بجدية في تطوير الوطن في مختلف الميادين.
ولكن إذا لم يحصل هذا، وتحول الأمر إلى العكس، ولم يشعر هؤلاء الأفراد بالأمن داخل البلاد، واعتقدوا في كل لحظة بأنهم معرضون لأضرار وأذى سياسي واجتماعي وأمني، فلن يتم خلق أي أمل لعودة النخب المهاجرة، بل سيشعر الذين تبقوا بالرغبة في الهجرة ويغادرون البلاد. في هذه الظروف، يخلو الوطن من أهم عوامل البناء والتقدم ويصبح الأمن الوطني في خطر.
السيد سكندر حسيني، الشاعر والكاتب المشهور والموثوق به في البلاد، هو أحد هذه الشخصيات التي وجودها ونشاطها في المجالات الثقافية والإعلامية داخل البلاد مصدر تشجيع للشباب ويساهم في توحيد الجيل الشاب للحضور الجدي في الوطن والمشاركة في بناء وإعادة إعمار أفغانستان.
على الرغم من ذلك، تلقيت في الأيام القليلة الماضية خبراً مؤلماً عن اعتقاله.
وبالنظر إلى معرفتي بهذه الشخصية، فهو بلا شك ذو ماضٍ نقي ولم يفكر حتى الآن إلا بمصالح الإسلام والوطن ورفع مكانة شعبه. أنا مطمئن بأنه سيُبرأ ويُطلق سراحه قريباً، ولكن ما الفائدة من هذا النوع من الاعتقال ثم الإفراج الذي قد يضر بسمعة ومكانة شخصية محترمة لسنوات عدة بسهولة، ويحمل معه تأثيرات نفسية وروحية خطيرة لبقية حياته.
لذا، أطلب من أجهزة الأمن المحترمة في الإمارة الإسلامية أن تتصرف بحذر شديد أولاً، وثانياً أن تسرع في توفير شروط إطلاق سراح أخينا السيد سكندر حسيني.
سيد عیسی حسینی مزاری
الرئيس العام لمركز الأنشطة الثقافية والاجتماعية تبیان و وكالة صداي افغان للأنباء(أوا)».