وكالة صداي افغان للأنباء(آوا) - كابول:على إثر حصول تصميم السجاد الأفغاني على المركز الأول في معرض السجاد الدولي بإسطنبول 2026، عُقدأمس الأحد (1 يونيو) اجتماع في كابل بحضور مسؤولي الدولة وممثلي القطاع الخاص وشركات صناعة السجاد.
وتناول المتحدثون في الاجتماع السجاد باعتباره أكثر من مجرد منتج تجاري، وقدموه كرمزٍ لثقافة أفغانستان وهويتها وإمكاناتها الاقتصادية.
قال قربان علي جمشيد زاده، النائب الفني لمجلس إدارة اتحاد السجاد، خلال البرنامج، إن السجاد ليس مجرد منتج، بل هو جزء لا يتجزأ من ثقافتنا وهويتنا.
وهنأ شركة صديق قريشي، مشيرًا إلى فوزها بالمركز الأول في معرض إسطنبول للسجاد من بين 19 دولة هذا العام؛ وهو إنجازٌ تكرر لشركات السجاد الأفغانية في معارض مختلفة سابقًا، ويُعدّ شرفًا كبيرًا لبلادنا.
وفي معرض حديثه عن التحديات الراهنة، قدّم مقترحات لتعزيز هذه الصناعة، مؤكدًا على أهمية إنشاء مدن صناعية متخصصة في صناعة السجاد.
وأضاف أنه في السابق، تم تخصيص آلاف الأفدنة من الأراضي لهذه الصناعة، ونطلب من الحكومة تنفيذ هذه الخطط على أرض الواقع.
ورأى جمشيد زاده أن استئناف دعم الحكومة بنسبة 6% لصناعة السجاد أمرٌ أساسي، مشددًا على أن هذه الصناعة لا يمكنها تحقيق نمو مستدام دون دعم حكومي.
وأكد النائب الفني لاتحاد السجاد على ضرورة دعم الممرات الجوية لزيادة وتسريع صادرات السجاد.
أشار إلى أن من بين المقترحات الأخرى: استقطاب المساعدات الدولية في قطاعي التعليم والتصميم، وإنشاء كليات متخصصة في صناعة السجاد، ومنع تصدير السجاد الخام وغير المصنّع من قبل الجمارك، وتسمية يوم رسمي باسم "يوم السجاد" من قبل وزارة الإعلام والثقافة.
وأضاف جمشيد زاده أنه في حال تعزيز هذه الصناعة، ستستفيد منها آلاف الأسر الأفغانية، وحثّ المصنّعين على إعطاء الأولوية للابتكار في التصميم وتحسين الجودة.
وقال الدكتور عبد اللطيف نظري، نائب وزير الاقتصاد، إن أي دولة تستطيع تقديم هويتها وثقافتها بشكل صحيح على الصعيد الدولي ستنجح في مجالات أخرى أيضاً.
ووفقاً له، يمكن لكل سجادة مُصدّرة أن تكون سفيرة لأفغانستان، وأن تُعرّف العالم ببلادها.
وشدد السيد نظري على ضرورة إزالة عوائق العبور، وتحديد أسواق دولية جديدة، وضرورة ابتكار الشركات ومنافستها في قطاع الجودة.
صرح قدرت الله جمال، نائب وزير الإعلام والثقافة، بأن من يصفون أفغانستان بأنها فقيرة وتفتقر إلى المواهب سيرون صورة مختلفة تمامًا عن البلاد عندما يرون صناعة السجاد وغيرها من الصناعات.
ووصف صناعة السجاد بأنها فخر ثقافي ومصدر اقتصادي هام، ورحب باقتراح تسمية يوم باسم "يوم السجاد".
وأعلن شير محمد حاتمي، المتحدث باسم وزارة الزراعة عي افغانستان، أن المرشد الأعلى لإمارة افغانستان الإسلامية خصص 72 ألف فدان من الأراضي للقطاع الخاص والصناعة والاستثمار والبستنة، وسيُخصص جزء منها لصناعة السجاد.
ووصف خان جان ألوكوزاي، ممثل قطاع التجارة الأفغاني الباكستاني، السجاد بأنه "الذهب الأحمر لأفغانستان"، وقال: "لطالما احتلت أفغانستان المركز الأول في هذه الصناعة".
وشدد على ضرورة تقديم الدعم الحكومي لهذه الصناعة، وأضاف أن أي قانون تصدره الوزارات يجب أن يُنسق مع وزارة التجارة والقطاع الخاص قبل تنفيذه.
حذّر من تكرار الخطط الاستعراضية وغير العملية، كتلك التي نفذتها الحكومة السابقة بشأن تخصيص الأراضي.
وأشار المفتي أحمد ضياء، نائب وزير العدل للتنسيق، إلى التسجيل الرسمي لاتحاد السجاد، مؤكدًا أن الإمارة الإسلامية تعمل على تحسين أوضاع التجار وحل مشاكلهم، وأن التعاون اللازم قائم وسيستمر في مجال إصدار التراخيص وإزالة العقبات الإدارية.
وفي ختام الاجتماع، حظيت شركة صديق قريشي بالإشادة لفوزها بالمركز الأول لأفضل تصميم سجاد في معرض إسطنبول الدولي 2026 من بين 19 دولة، واعتُبر هذا النجاح رمزًا لقوة أفغانستان الثقافية والاقتصادية.
المصدر: وكالة صداي افغان للأنباء(آوا) كابل