وكالة صداي افغان للأنباء(آوا) - قسم الرياضة: في ليلة بدا فيها ملعب سانتياغو برنابيو أشبه بساحة احتجاج ويأس منه بملاذ آمن، نجا ريال مدريد، معتمدًا على نجميه وركلة جزاء حاسمة في الدقائق الأخيرة، من انهيار آخر وحافظ على ثلاث نقاط ثمينة على أرضه.
على الرغم من أن هذا الفوز منح الغالاكتيكوس ثلاث نقاط، إلا أنه كشف مرة أخرى عن نقاط الضعف الهيكلية للفريق؛ فريق يبدو أن مشروعه تحت قيادة أربيلوا يعتمد على محرك واحد، وجماهير ريال مدريد أكثر قلقًا على مستقبل الفريق من الانتكاسات العرضية.
بدأت المباراة في أجواء متوترة. اتخذ أربيلوا قرارًا مثيرًا للجدل، حيث أشرك نفس التشكيلة التي خسرت في لشبونة، مستبدلًا كامافينغا بكاريراس، المدافع الذي قدم أداءً رائعًا هذا الموسم. وسواء كان هذا القرار محاولة لاستعادة ثقة اللاعبين أو نوعًا من العقاب التكتيكي، فقد ردّ جمهور البرنابيو بصيحات الاستهجان منذ البداية. حتى فينيسيوس جونيور لم يسلم من انتقادات الجماهير.
في الدقيقة التاسعة من المباراة، تلقى ريال مدريد صدمة كبيرة؛ حيث تعرض جود بيلينغهام لتمزق عضلي خلال بداية المباراة وغادر الملعب. أكملت هذه الإصابة موسمًا كارثيًا للنجم الإنجليزي، موسمًا بدا فيه سحره متوقفًا.
على الرغم من برودة الأجواء في الملعب، قلب فينيسيوس الطاولة في الدقيقة 15 بعبقريته الفردية وسجل الهدف الأول في المباراة بتمريرة عرضية رائعة وتسديدة متقنة. بعد الهدف، حاول بناء علاقة جديدة مع الجماهير بتقبيل شعار النادي وفتح ذراعيه للمدرجات، في لفتة أظهرت نضجه الذهني في التعامل مع الضغط.
لكن الشوط الثاني كان بمثابة عودة للأزمة. قدم رايو فاليكانو، بقيادة إينيغو بيريز، أداءً أكثر جرأة وسجل هدف التعادل عبر ديب فروتوس. في هذه الأثناء، ارتكب شوامين، الذي نُقل إلى قلب الدفاع بعد استبدال أسينسيو، خطأً فادحًا. تصاعدت الاحتجاجات في البرنابيو مجددًا، وهذه المرة كان الضغط الأكبر على ماستانتونو، الذي تم استبداله بعد أداء باهت؛ ما يُشير إلى أن الوقت ينفد سريعًا أمام النجم الأرجنتيني في مدريد.
تقلص عدد لاعبي رايو فاليكانو إلى عشرة بعد طرد باتي سيسيه لارتكابه خطأً ضد سيبايوس ثم تشافاريا، لكن حتى هذا التفوق العددي لم يحل مشكلة ريال مدريد الرئيسية. فشل فريق أربيلوا في خلق فرص، وأهدر مبابي، الذي كان غائبًا تمامًا عن الأنظار حتى تلك اللحظة، فرصة محققة للتسجيل ارتطمت بالقائم.
وأخيرًا، في الدقيقة 98، تسبب خطأ فادح من ميندي داخل منطقة الجزاء في حصول ريال مدريد على ركلة جزاء. سدد كيليان مبابي الركلة بهدوء لينقذ ريال مدريد من أزمة محققة.
في النهاية، فاز ريال مدريد، لكن هذا الفوز لم يُحافظ إلا على مظهره في جدول الترتيب. لا يزال فريق أربيلوا يفتقر إلى منظومة متماسكة، ويعاني من الإصابات، ويواجه صعوبة في التعامل مع جماهيره المتلهفة؛ فريق لم يعتمد على قوته الجماعية، بل على تألق اللاعبين الفردي.
المصدر: وكالة صداي افغان للأنباء(آوا) - قسم الرياضة