وكالة صداي افغان للأنباء(أوا) القسم الاقتصادي: وقد سجل الذهب في المعاملات الفورية انخفاضاً بنسبة 1.5٪ ليصل إلى 4793.97 دولار للأونصة بحلول الساعة 00:46 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس أدنى مستوياته في أكثر من أسبوع في الجلسة السابقة. وكان المعدن الأصفر قد بلغ مستوى قياسياً غير مسبوق عند 5594.82 دولار للأونصة يوم الخميس الماضي.
أما العقود الأمريكية الآجلة للذهب لشهر فبراير فقد ارتفعت بنسبة 1.6٪ لتصل إلى 4818.10 دولار للأونصة.
في سياق متصل، شهدت الفضة في المعاملات الفورية ارتفاعاً بنسبة 1.6٪ لتسجل 85.98 دولار للأونصة، بعد أن كانت قد هوت إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 121.64 دولار للأونصة يوم الخميس الماضي. بينما تراجع البلاتين بنسبة 2٪ ليصل إلى 2120.05 دولار للأونصة بعد أن كان قد سجل أعلى مستوى تاريخي عند 2918.80 دولار في 26 يناير الماضي. من ناحية أخرى، انخفض البلاديوم بنسبة 0.9٪ ليصل إلى 1682.59 دولار للأونصة.
وقد جاء هذا التراجع في إطار موجة تصحيح حادة تشهدها أسواق المعادن النفيسة، حيث تكبدت أسعار الذهب أكبر خسائرها منذ أكثر من عشر سنوات، بعد فترة من الارتفاعات السريعة والمفرطة التي شهدتها الأسعار.
خلال تداولات السوق الآسيوية، انخفض الذهب في السوق الفورية بنسبة بلغت 6.3٪، في حين هوت الفضة بنسبة 11.9٪، مسجلة أكبر انخفاض يومي في تاريخها. كما شهد المعدن الأبيض تقلبات شديدة، حيث ارتفع بنسبة تجاوزت 3٪ قبل أن يعود للانخفاض بشكل حاد.
وقال روبرت غوتليب، المتداول السابق للمعادن النفيسة في بنك "جيه بي مورغان تشيس" والمحلل المستقل حالياً للأسواق، إن "الأسواق لم تشهد النهاية بعد، وعلينا أن ننتظر لنرى إذا كانت المعادن النفيسة ستتمكن من العثور على مستوى دعم مناسب. يمكن القول أن التداولات كانت أكثر كثافة من اللازم".
وبالنظر إلى العام الماضي، شهدت أسواق المعادن النفيسة قفزات قياسية فاجأت حتى أكثر المتداولين خبرة، إذ تزايدت الأسعار بشكل ملحوظ في يناير الماضي مدفوعة بمخاوف جيوسياسية، وانخفاض قيمة العملات، بالإضافة إلى القلق من استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وقد شكل ترشيح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكيفن وارش لتولي رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الشرارة التي أطلقت موجة البيع العنيفة يوم الجمعة الماضي. فقد أدى القرار إلى تعزيز الدولار الأمريكي، مما أثر سلباً على معنويات المستثمرين الذين كانوا يأملون في سياسة نقدية أكثر تساهلاً من قبل الفيدرالي.
ويعتبر المتعاملون في الأسواق أن وارش من أكثر المرشحين تشدداً فيما يتعلق بمكافحة التضخم، مما يعزز التوقعات بمواصلة رفع أسعار الفائدة، وهو ما يساهم في دعم الدولار الأمريكي ويضغط على أسعار الذهب والمعادن الأخرى المقومة بالدولار.
وفي هذا الإطار، أشار بنك "غولدمان ساكس" في مذكرة بحثية إلى أن هناك موجة قياسية من مشتريات خيارات الشراء التي ساهمت في تعزيز الزخم الصعودي للأسعار بشكل آلي، حيث لجأ باعة هذه الخيارات إلى التحوط عبر شراء المزيد من المعادن النفيسة، مما ساهم في دفع الأسعار إلى مستويات مرتفعة قبل أن تتحول السوق إلى موجة تصحيح حادة.