وكالة صداي افغان للأنباء(آوا) - مشهد المقدسة: بمناسبة الاحتفال بمنتصف شعبان، ذكرى مولد منقذ البشرية جمعاء، الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، عُقد مساء الثلاثاء الموافق شعبان، اجتماع تنظيمي بعنوان "ضرورة حضورنا وواجبنا"، بحضور مجموعة من الأعضاء النشطين في مركز تبيان للأنشطة الاجتماعية والثقافية بمدينة مشهد المقدسة.
في هذه المناسبة، هنأ حجة الإسلام والمسلم سيد عيسى حسيني مزاري، المدير العام لمركز تبيان للأنشطة الاجتماعية والثقافية في أفغانستان، المؤمنين بمناسبة ليلة منتصف شهر شعبان المبارك ذكرى مولد إمام الزمان الكريم (عج)، قائلاً: "ليلة شعبان هي أكرم ليالي السنة بعد ليلة القدر، وقد ورد في الروايات أن إحياءها والدعاء فيها وقضاء حوائجها مستجابٌ من الله تعالى.
وأشار إلى شعائر هذه الليلة، مضيفاً: "لإحياء ليلة شعبان فضلٌ عظيمٌ وبركاتٌ كثيرة، ولذلك، ورغم بعض الاعتبارات والانشغالات، عُقد هذا اللقاء للاستفادة من بركات هذه الليلة، وعُقد هذا الاجتماع باسم جميع الأنبياء والمسلمات والفقهاء والشهداء والعلماء."
أعلن المدير العام لمركز طبان أن الموضوع الرئيسي لخطابه هو "ضرورة ظهور الإمام المهدي، عجل الله بعودته، وبيان واجبنا"، وقال: "إن أولى ضرورات ظهوره هي تحقيق السيادة المطلقة لله؛ لأن الحكم الحق لله عز وجل، وحتى الآن لم يتحقق حكم عالمي شامل قائم على الشريعة الإلهية، على الرغم من رسالة 124 ألف نبي وجهود الأئمة المعصومين، عليهم السلام".
وأضاف: "حتى حكم نبي الإسلام (عليه السلام) وأمير المؤمنين علي (عليه السلام) لم يتحقق بشكل شامل ودائم في جميع أنحاء العالم، ولن يتحقق هذا الهدف العظيم إلا بظهور الإمام المهدي (عجل الله تعالي فرَجه ) وإقامة حكم عالمي قائم على العدل الإلهي؛ حكم يضمن الإنصاف والعدل وحقوق جميع البشر".
اعتبر حجة الإسلام والمسلمين، حسيني مزاري، أن الضرورة الثانية للظهور هي عجز البشرية عن إدارة العالم، وأضاف: يشهد العالم اليوم تزايدًا في الظلم والجريمة والحروب وإراقة الدماء، وقد وصلت الإدارة القائمة على أهواء البشر إلى طريق مسدود، بينما لا سبيل لإنقاذ المجتمع الإنساني إلا بالإدارة الإلهية.
وفي إشارة إلى دور الثورة الإسلامية في إيران، قال: كانت الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني (رضوان الله تعالى عليه) شرارةً على طريق الصحوة الإسلامية والحركة نحو الظهور، واليوم، حالت مكانة الإمام الخامنئي العظيمة، حفظه الله، دون تجاوزات أمريكا وهيمنتها، ودون استعلاء العالم، وذلك بالعمل جنبًا إلى جنب مع شعارها.
وأكد المدير العام لمركز تبيان في أفغانستان: إن إدارة العالم من قبل القوى المستبدة تنهار، والبشرية اليوم أحوج ما تكون إلى القيادة الإلهية وتحقيق حكم العدل الإلهي.
كما أثار سؤالاً حول واجب المنتظرين في عصر الغيبة، قائلاً: "لن يحدث الظهور تلقائياً، بل يتطلب تهيئة الظروف؛ وواجبنا الأول هو التشكّل والعمل بشكل منظم، لأنه بدون العمل الجماعي والتنظيمي، لن يحدث أي تغيير جوهري، حتى في الأسرة، فضلاً عن المجتمع".
وانتقد حجة الإسلام والمسلم حسيني مزاري ضعف ثقافة العمل التنظيمي لدى اللاجئين الأفغان في ايران، قائلاً: "لقد تمكن أعداء الإسلام من تحقيق النجاح من خلال العمل المنظم، بينما للأسف، أصبحت المجتمعات الإسلامية متشائمة بشأن العمل التنظيمي؛ وهذا في حين أن القرآن الكريم يؤكد بوضوح على وحدة المؤمنين وجماعتهم وتنظيمهم".
ورأى أن بناء القوة الدينية والتعليم هما أهم مهمة للمنظمات الإسلامية، وقال: "يجب أن يكون كل تجمع ديني، من محرم وصفر إلى منتصف شعبان وعيد الغدير، بمثابة بناء قوة وتعليم لجنود الإسلام، وإذا لم يكن الأمر كذلك، فإن مجرد إقامة الشعائر دون تأثير حقيقي لن يكون فعالاً".
أشار المدير العام لمركز تبيان إلى الدور المحوري للمساجد، مضيفًا: "ينبغي أن تصبح المساجد مراكز للتعليم والتنظيم والنشاط الثقافي، وتجاهل هذا الدور قد مهد الطريق للأعداء للتغلغل في جيل الشباب".
كما اعتبر محاربة الشر واجبًا أساسيًا آخر على المنتظرين، وقال: "يجب أن تبدأ مكافحة الشر من داخل الأسرة، وغياب الحجاب والانحلال الأخلاقي أساس الانهيار الأخلاقي والاجتماعي والأمني للمجتمع".
وأكد حجة الإسلام والمسلم حسيني مزاري: "إن تشجيع الأعمال الصالحة، وإعداد المجتمع لظهور المسؤوليات الدينية وتطبيقها، هو الشرط الحقيقي للانتظار، وأن مجرد الشعارات والعواطف، دون عمل، لا تجعل المرء جديرًا بعون إمام الزمان، عجل الله تعالى فرجه الشريف".
في الختام، دعا الحضور إلى عقد عهد مع الله وإمام الزمان، رحمه الله، في هذه الليلة المباركة، على اتخاذ خطوات جادة في طريق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتنظيم وتدريب القوى، والتعاون العملي لتحقيق الأهداف الدينية والاجتماعية.
المصدر: وكالة صداي افغان للأنباء(آوا) - مشهد