تاريخ النشرالخميس 5 فبراير 2026 ساعة 17:14
رقم : 345556
علماء في حوار مع وكالة صداي افغان للأنباء"آوا": منتصف شعبان محورٌ للوحدة الإسلامية، يُعزز المعرفة ويُهيئ لعصر الظهور
بالتزامن مع حلول المنتصف من شعبان، ذكرى ميلاد حضرة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، أكّد عالمان ومفكّران دينيان من البلاد، في حوار مع وكالة صداي افغان للأنباء (آوا)، أنّ معرفة إمام الزمان، ومحبته وطاعته عملياً، وإصلاح الأخلاق الفردية والاجتماعية، والاستعداد الشامل علمياً وثقافياً وفكرياً، تُعدّ من أهمّ واجبات المؤمنين، ولا سيّما الشباب، في عصر الغيبة، وأنّ هذه المناسبة يمكن أن تُشكّل فرصةً مهمّة لتعزيز الوحدة وترسيخ ثقافة الانتظار في المجتمع الإسلامي.
وكالة صداي افغان للأنباء (آوا) – كابُل: بالتزامن مع حلول النصف من شعبان، ذكرى ميلاد  الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، تناول عالمان ومطّلعان على الشؤون الدينية في البلاد، في حديثهما مع وكالة صداي افغان «آوا»، المكانة العقائدية للنصف من شعبان، وواجبات المؤمنين ولا سيّما الشباب في عصر الغيبة، ودور هذه المناسبة في الإصلاح الفردي والاجتماعي للمجتمع.
وقال آية الله نور علي فهيمي التركماني، الخبير في الشؤون الدينية وأستاذ الحوزة العلمية، في مقابلة مع وكالة «آوا»، مشيراً إلى رؤية مدرسة التشيّع: إنّ الإمام الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف وُلد في الخامس عشر من شعبان سنة 255 للهجرة القمرية، وبحسب روايات أهل البيت عليهم السلام فإنّ لخامس عشر من  شهرشعبان مكانةً رفيعة وفضائل عظيمة، وقد وردت أعمال خاصة لهذه الليلة وهذا اليوم.
وأضاف: إنّ فضل المنتصف من شعبان لا يقتصر على مدرسة التشيّع فقط، بل إنّ إخواننا من أهل السنّة يؤمنون أيضاً بمكانة ليلة النصف من شعبان، حيث تُسمى في ثقافتهم باسم ليلة« برات» او تلبیة الحاجة، وهو ما يدلّ على القابلية العالية لهذه المناسبة في تعزيز التقارب والوحدة بين المسلمين.
وشرح آية الله فهيمي الواجبات الأساسية للمؤمنين، ولا سيّما الشباب، في عصر الغيبة ضمن أربعة محاور رئيسية، قائلاً: إنّ الواجب الأوّل والأساسي هو معرفة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف؛ كما قال أمير المؤمنين علي عليه السلام لكميل: «ما من حركة إلّا وأنت محتاج فيها إلى معرفة»، ولذلك يجب على الشباب أن يعرفوا إمام زمانهم بأفضل صورة، لأنّ المعرفة الصحيحة بالإمام هي الطريق إلى معرفة الله تعالى.
وأشار، مستنداً إلى رواية عن الإمام الصادق عليه السلام، إلى أنّ لأهل البيت عليهم السلام حقوقاً علينا، وهي أن نعرف فضلهم ومكانتهم، ونتّبعهم، ونكون في انتظار الفَرَج.
وأوضح هذا الأستاذ في الحوزة العلمية: إنّ معرفة إمام العصر عجل الله تعالى فرجَه الشريف في زمن الغيبة هي سرّ الحياة، والهوية الدينية، والنجاة من الجاهلية والضلال؛ كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتةً جاهلية».

وبيّن أنّ الواجب الثاني للمؤمنين في عصر الغيبة هو محبة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، قائلاً: إنّ المحبة الحقيقية ليست مجرّد ادّعاء؛ فمَن يحبّ محبوباً يتلوّن بلونه ويعمل بمطالبه. فإذا كنّا ندّعي محبة وليّ العصر عجل الله تعالى فرجه الشريف، فلا بدّ أن يكون سلوكنا وأسلوب حياتنا متّسماً بالطاعة والاتباع له.
وأكد آية الله فهيمي التركماني أنّ من أحلى لذّات الشباب في عصر الغيبة هو طاعة وليّ الله، لأنّ طاعة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف هي عين طاعة الله سبحانه وتعالى؛ كما جاء في «زيارة الجامعة الكبيرة»: «مَن أطاعكم فقد أطاع الله».
واعتبر أنّ الواجب الرابع للشباب هو القيام بدور فاعل في ساحة المهدوية، مضيفاً: ينبغي على الشباب أن يكونوا نشطين وواعين ومواكبين للتطوّر ومسؤولين في مجال المهدوية، وأن يُسهموا عبر النشاط الفكري والثقافي والاجتماعي في التمهيد للظهور وتعزيز ثقافة الانتظار في المجتمع.

وفي السياق نفسه، قال حجّة الإسلام والمسلمين السيد نصر الله واعظي، رئيس مجلس علماء الشيعة في ولاية باميان، في حديثه مع «آوا»: إنّ النصف من شعبان يُعدّ من أهمّ المناسبات الدينية المحورية في الثقافة الإسلامية ومدرسة أهل البيت عليهم السلام، مضيفاً أنّ النصف من شعبان إلى جانب عيد الغدير يُشكّلان الخط الأحمر لمدرسة التشيّع، وهاتان المناسبتان هما جناحا تحليق المجتمع الإسلامي في مسار الثقافة الدينية والولائية الأصيلة.
وأضاف: إذا جرى تبيين 15 شعبان بشكل صحيح وترسيخه في المجتمع، وتمكّن العلماء من نقل أبعاده العقائدية والأخلاقية والاجتماعية إلى الناس بصورة شاملة، فإنّ هذه المناسبة يمكن أن تؤدّي دوراً بالغ الأهمية في إصلاح الأخلاق الفردية والاجتماعية.
وأكد حجّة الإسلام واعظي على أهمية الاقتداء بسيرة أهل البيت عليهم السلام، قائلاً: إنّ المراهقين والشباب ومتوسّطي العمر، بل وحتى الكبار في السن، يمكنهم من خلال التأسي بأخلاق وسيرة أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام أن يكونوا نماذج للأدب والصدق والاستقامة وحسن الخلق في المجتمع، وهي أخلاق متجذّرة في آيات القرآن الكريم وسيرة المعصومين عليهم السلام.

وفي إجابته عن واجب المنتظرين في عصر الغيبة، أوضح: ليس الشباب فقط، بل جميع الناس، من خلال تنسيق حياتهم الفردية والاجتماعية مع توصيات الأئمة المعصومين عليهم السلام، والقيام بالأعمال الصالحة، والابتعاد عن الذنوب التي تؤدي إلى تأخير الظهور، يمكنهم أن يكونوا مصداقاً حقيقياً للمنتظر الصادق لوليّ العصر عجل الله تعالى فرجه الشريف.
وفي ختام حديثه، اعتبر رئيس مجلس علماء الشيعة في ولاية باميان أنّ الرسالة الأساسية للنصف من شعبان للمجتمع الأفغاني اليوم هي الاستعداد الشامل للظهور، مضيفاً: ينبغي أن يتحقّق هذا الاستعداد في الأبعاد العلمية والثقافية والفكرية والاقتصادية، وحتى السياسية، لكي يتمكّن المجتمع الإسلامي من اتخاذ خطواتٍ أساسية في طريق تحقيق العدالة والإصلاح والمعنوية.
المصدر: وكالة صجاي افغان للأنباء (آوا) – كابُل
 
https://avapress.net/vdchmmnx-23nkmd.4tt2.html
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني