وكالة صداي افغان للأنباء(أوا)– الخدمة الدولية: مع إعلان وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، رحبت العديد من الدول والمسؤولين والمنظمات الدولية بوقف الاشتباكات، وأكدوا على ضرورة متابعة المسار الدبلوماسي وتثبيت الاستقرار في المنطقة؛ ردود فعل كثيرة ترافقت مع الاعتراف بفشل السياسات القائمة على الضغط والتهديد ضد إيران.
وفي هذا السياق، شبه محلل عسكري إسرائيلي فشل أهداف تل أبيب وواشنطن أمام إيران، عملية «زئير الأسد» بعد انهيار أحلام بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب بـ«مواء القطط»؛ وهو تعبير يعكس فشل الحسابات الحربية ضد الجمهورية الإسلامية.
في الوقت نفسه، أفادت وكالة أسوشييتد برس أنه في إطار اتفاق وقف إطلاق النار، ستقوم إيران وعمان بفرض رسوم على السفن العابرة في مضيق هرمز لمدة أسبوعين؛ ما يُعد مؤشراً على الدور النشط لطهران في إدارة الممرات الاستراتيجية للطاقة في المنطقة.
على المستوى الإقليمي، رحبت وزارة الخارجية العراقية بعملية خفض التوتر، وأكدت أن بغداد تدعم أي جهود إقليمية ودولية لاحتواء الأزمات وتعزيز لغة الحوار والدبلوماسية، وأشارت إلى ضرورة الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار. وفي نفس السياق، أعلنت المقاومة الإسلامية العراقية أنها ستوقف عملياتها لمدة أسبوعين بناءً على اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.
كما رحبت وزارة الخارجية المصرية بالقرار المعلن بخصوص تعليق العمليات العسكرية، معتبرة إياه خطوة نحو تخفيف التوترات في المنطقة.
في الولايات المتحدة، أشار بعض المسؤولين إلى التبعات السياسية لهذا الاتفاق على واشنطن. وقال كريس كونز، عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي، منتقداً أداء دونالد ترامب، إن الأخير، مثل مرات سابقة، بدأ بالتهديدات الشديدة لكنه في النهاية انسحب؛ وهي عملية تضر بمصداقية ومكانة الولايات المتحدة على الساحة العالمية.
في نفس الوقت، أشاد رئيس وزراء ماليزيا بمقترح إيران المكون من عشرة بنود، واعتبره بشارة لعودة الاستقرار والهدوء إلى المنطقة، وأكد أن هذا المقترح يمكن أن يكون أساساً لتخفيف التوترات في الشرق الأوسط.
كما دعا المتحدث باسم الأمم المتحدة جميع الأطراف المتورطة إلى الالتزام بالتعهدات وفقاً للقوانين الدولية وبنود اتفاق وقف إطلاق النار.
من بين دول المنطقة، رحبت المملكة العربية السعودية باتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، وهنأت بالجهود الدبلوماسية التي أسفرت عن الوصول إليه.
في شرق آسيا، اعتبرت الحكومة اليابانية تخفيف التوترات الحقيقية في الشرق الأوسط أمراً بالغ الأهمية، وأعربت عن أملها في أن تسفر الجهود الدبلوماسية المستمرة عن اتفاق نهائي لحل الأزمة. كما شدد المسؤولون اليابانيون على أهمية الحوار مع إيران بشأن استقرار الطاقة.
الصين، من جهتها، أعلنت دعمها لعملية تخفيف التوترات وأكدت أنها ستواصل لعب دور بناء في إعادة السلام والاستقرار إلى الخليج العربي والشرق الأوسط.
في أوروبا، رحب رئيس وزراء المملكة المتحدة باتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، ودعا الدول المختلفة للتعاون من أجل الحفاظ على هذا الاتفاق وتحويله إلى اتفاق مستدام.
وفي هذا السياق، أكد وزير خارجية عمان أن العالم قد تراجع مؤقتاً عن مواجهة كارثة، لكن من أجل منع عودة الأزمة، ستكون هناك حاجة لمفاوضات جادة من أجل تحقيق سلام مستدام.
وأيضاً، رحب إيمانويل ماكرون، رئيس فرنسا، بوقف إطلاق النار، مشدداً على ضرورة توسيع نطاقه ليشمل لبنان ومنع انتشار الأزمة إلى مناطق أخرى.
مجموع هذه الردود يظهر أنه بعد فشل سياسة الضغط والتهديد ضد إيران، تؤكد العديد من الدول الآن على ضرورة الحوار، واحترام التوازنات الإقليمية، وقبول دور إيران في تأمين استقرار الشرق الأوسط.