وكالة صداي افغان للأنباء(أوا)–قم: أقيمت مراسم الأربعين لشهادة «الإمام الشهيد» وإحياء ذكرى شهداء الحرب العدوانية الصهيونية-الأمريكية رمضان اليوم، الأربعاء8 أبریل 2026، بحضور أساتذة وطلاب وموظفي جامعة المصطفى وعائلاتهم في قاعة قدس بمجمع الإمام الخميني التعليمي في قم.
في هذه المراسم، تحدث آية الله علي عباسي، رئيس جامعة المصطفى وعضو مجلس خبراء القيادة في إيران، في كلمة موسعة بمناسبة إحياء ذكرى الشهداء وقال:إصبع إشارة الإمام الشهيد كان دائمًا يوجهنا إلى طريق الحق، وشهادته كانت فوزًا عظيمًا وسعادة كبيرة له، وفي الوقت ذاته كانت نارًا عميقة لا تُطفأ في قلوب المؤمنين.
وشدد على ضرورة الاستمرار في هذا الطريق وقال: يجب أن نسير بثبات في هذا الطريق النوراني، وأن يبقى العلم المقدس الذي كان في يد الشهداء مرفوعًا بيد الشعب الإيراني وأصدقاء الثورة الإسلامية الدولية حتى يتم تسليمه إلى صاحبه الحقيقي.
وأشار آية الله عباسي إلى مفهوم الانتقام في الثقافة الإسلامية قائلًا: الانتقام لهذه الدماء المباركة هو مسؤوليتنا ولن يُنسى أبدًا. كما أن حرارة ورسالة واقعة كربلاء ما زالت حية في قلوب المؤمنين بعد أكثر من 1400 عام، فإن هذا الطريق سيستمر حتى تحقيق الهدف النهائي.
وأضاف: هدف هذه الدماء الطاهرة هو إقامة حكومة إلهية على الأرض وتنقية العالم من الفساد والظلم، وستبقى هذه المسؤولية على عاتق الأمة الإسلامية حتى يتحقق ذلك.
رئيس جامعة المصطفى شرح الظروف الحالية للعالم واعتبر التحولات الأخيرة نقطة تحول وتاريخية للبشرية، وقال: في التاريخ، كانت هناك فترات محدودة ذات أهمية كبيرة، مثل فترة فتوح الإسكندر المقدوني، وغزوات المغول للأراضي الإسلامية، والحروب الصليبية، التي كانت لها تأثيرات عميقة على سير التاريخ، ولكن الظروف الحالية من بعض الجوانب هي غير مسبوقة ومحددة.
وأضاف:الثورة الإسلامية في إيران قلبت المعادلات العالمية وأحدثت أزمة في الهيمنة الاستعمارية التي استمرت لعدة قرون، حتى أن القوى الاستعمارية اليوم أصبحت مضطرة لمواجهة هذه الثورة بشكل مباشر.
قال آية الله عباسي:العالم على شفير تحول كبير. نحن الآن في قلب أحداث ستحدد مستقبل تاريخ البشرية، وبعض المفكرين الغربيين يعترفون بأن إيران الإسلامية تقف نيابة عن البشرية ضد النظام الاستعماري.
وأكد قائلاً:علم الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو علم الله على الأرض، ويجب أن نعمل وندعو للحفاظ عليه مرفوعًا. اليوم، أصبح الجبهات واضحة، وجبهة الحق تقف أمام جبهة الباطل، وعلى عكس العقود الماضية، لا يوجد غموض في هذه الاصطفافات.
عضو مجلس خبراء القيادة في إيران أشار إلى استمرار مسار الثورة الإسلامية وقال: هذا الطريق الذي قاده الإمام الشهيد لسنوات، ما زال مستمرًا بنفس القوة، والقائد الجديد للثورة يحمل هذا العلم، والأمة الإسلامية تتمتع بنعمة الولاية. كما أن القوى الدولية المخلصة لهذا الطريق قد أعلنت ولاءها للقيادة منذ اللحظات الأولى.
وأشار إلى الأحداث الأخيرة وصمود الشعب الإيراني وقال: خلال الأربعين يومًا الماضية، أظهر الشعب والأمة الإسلامية صمودهم المستمر، وعجز الأعداء رغم سنوات من التخطيط عن فهم السنن الإلهية، مما أدى إلى خطأ في حساباتهم.
وأضاف:إنهم لا يستطيعون أخذ إرادة الله في حساباتهم، وهذا ما جعل تحليلاتهم فاشلة. كان صمود المجاهدين خلال هذه الفترة أكبر مما كان يتوقعه العدو.
وأشار إلى المواقف الأخيرة لدونالد ترامب قائلاً:كان لدى الأعداء تخطيطات لسنوات لهذه العمليات، ولكن حساباتهم كانت خاطئة مرة أخرى، لأنهم لا يستطيعون رؤية حقيقة في حساباتهم، وهي الله. لا يدركون "يد الله فوق أيديهم" ولهذا يخطئون باستمرار. صمود الشعب والمجاهدين في هذه الأربعين يومًا كان كما لم يتوقعه العدو، واليوم أصبح ترامب في حالة تسول، يطلب من الآخرين أن يتوسطوا لإيقاف الحرب.
وحذر رئيس جامعة المصطفى المسؤولين في إيران والشعب وقال:لا يجب أن نُخدع بالرسائل التي تبدو صادقة من الأعداء، لأن طرح مواضيع مثل وقف إطلاق النار هو محاولة لإعادة ترتيب صفوفهم والعودة إلى ساحة المعركة. هذه معركة أساسية ووجودية، وهدف العدو هو تدمير هذا العلم وهذا الطريق.
وأضاف:بيننا وبين العدو هناك فجوة عميقة من دماء الشهداء، ولا يمكن تصور أي نوع من الثقة بالعدو. لذا، فإن اليقظة والوعي في هذه المرحلة أكثر ضرورة من أي وقت مضى.
أشار آية الله عباسي إلى دور الشعب في معادلات القوة وقال:الأمن يتحقق في مكان يتواجد فيه الشعب، وأينما كان هذا التواجد ضعيفًا، فإن ذلك يهيئ الفرصة لاختراق العدو. كلما زاد تهديد العدو، يجب أن تزداد مقاومتنا، لأن هذه التهديدات هي علامة على يأس وضعف العدو.
واختتم قائلاً:يحاول الأعداء دائمًا أن يضللوا الشعوب باستخدام الخوف، لكن يجب ألا يتسرب الشك إلى إرادة المسؤولين والشعب.
وأضاف:وجود الشعب في الساحة هو أقوى من أي سلاح، وهذا الحضور هو الدعم الرئيسي للمسؤولين في مسار الصمود. إذا تم إضعاف هذا العنصر، فإن العدو سيقترب من تحقيق أهدافه. لذلك يجب على الأمة الإسلامية أن تستمر في هذا الطريق حتى تحقق الأهداف بالكامل، من خلال الحفاظ على الوحدة، والوعي، والصمود.