تاريخ النشرالسبت 2 مايو 2026 ساعة 12:35
رقم : 353201
أقيمت مراسم الأربعين الوطنية لشهادة الدكتور علي لاريجاني ومرافقيه في قم/ تكريم العقلانية، الإيثار وعلاقته العميقة بالمعارف الدينية
أقيمت المراسم الوطنية للذكرى الأربعين لاستشهاد الشهيد الدكتور علي لاريجاني، الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، برفقة نجله الشهيد مرتضى لاريجاني وجمع من الشهداء المرافقين لهم، مساء يوم الجمعة 1 مایو 2026 في الحرم المطهر للسيدة فاطمة المعصومة (سلام الله عليها) بمدينة قم. قام حجة الإسلام والمسلمين حامد كاشاني، بتكريم الصفات البارزة الشخصية والعلمية والروحية للشهيد لاريجاني، وذكر العقلانية والإيثار وعلاقته العميقة بالمعارف الدينية، مؤكداً أن الشهيد لاريجاني كان يمتلك قدرة عالية على توضيح القضايا المعقدة للرأي العام.
وكالة صداي افغان للأنباء(أوا)-قم: أقيمت مراسم الذكرى الأربعين لاستشهاد الشهيد الدكتور علي لاريجاني، ونجله الشهيد مرتضى لاريجاني ومجموعة من الشهداء المرافقين لهم، تزامناً مع ذكرى استشهاد الأستاذ الشهيد آية الله مرتضى مطهري (رضوان الله عليهم)، مساء الجمعة 1 مایو في الحرم المطهر للسيدة فاطمة المعصومة (سلام الله عليها) في مدينة قم.
 
في هذه المراسم، التي أُقيمت بمبادرة من جماعة المدرسين في الحوزة العلمية بقم، والمجلس الأعلى ومركز إدارة الحوزات العلمية في إيران، تحدث حجة الإسلام والمسلمين حامد كاشاني لتبيين أبعاد الشخصية والعلمية والروحية للشهيد الدكتور علي لاريجاني، مشيراً إلى تزامن هذه المراسم مع ذكرى استشهاد الأستاذ الشهيد آية الله مرتضى مطهري (ره)، معتبراً أن هذا التزامن يحمل مضامين ثقافية وفكرية قيمة.
 
في بداية كلمته، أشار حجة الإسلام كاشاني بالمقام العلمي والفكري للشهيد مطهري قائلاً: كان الشهيد مطهري من أبرز المفكرين في العالم الإسلامي، وله دور مهم للغاية في شرح المعارف الدينية والرد على الشبهات. وقال العلامة الراحل الطباطبائي (ره) عنه إن حضور هذا التلميذ البارز في الدرس يبعث الحماس والحيوية العلمية.
 
عقب ذلك، تناول كاشاني صفات الشهيد الدكتور علي لاريجاني الشخصية، قائلاً إن الشهيد لاريجاني ينحدر من عائلة أصيلة وجذورها متأصلة في الحوزة العلمية؛ من ناحية النسب والمصاهرة يتمتع بعمق في التقاليد العلمية والدينية. هذه الصفة كانت ظاهرة في قراراته وأدائه، وهي أيضاً محل اهتمام في النظرة للمعارف الإسلامية، إذ يؤكد أمير المؤمنين (ع) على الأصالة العائلية والجذور العميقة عند اختيار العاملين.
 
وتطرق كاشاني بعد ذلك إلى تجربته الشخصية مع الشهيد لاريجاني بقوله: قبل سنوات، كنت بحكم الأجواء الإعلامية في البلاد من منتقديه الجادين، لكن في حوار استمر عدة ساعات بيننا، واجهت شخصية مختلفة؛ شخص ذو اطلاع واسع على القضايا، عقلانية فريدة، وسعة صدر عالية في الاستماع للنقد. وهذه الصفة في تقبل النقد والحوار كانت من أبرز ميزاته، ونادراً ما نراها في الوسط الإداري الإيراني.
 
كما انتقد حجة الإسلام كاشاني الوضع الإعلامي في إيران، موضحاً أن الأجواء الإعلامية والسياسية اليوم ملوثة بالاتهامات والشائعات والأحكام المتعجلة. وأكد أن تجربته أظهرت وجود فجوة كبيرة بين ما يُقال في وسائل الإعلام وبين حقيقة الشخصيات، وأن هذا الموضوع محل تأمل شرعي أيضاً.
 
وأضاف أن من أهم خصائص الشهيد لاريجاني إيمانه العميق بالحوزات العلمية قائلاً: كان للشهيد لاريجاني علاقات عميقة بالعلماء، وهذه العلاقات كانت حصيلة سنوات من التواصل والفهم المشترك، في حين أن بعض المسؤولين يهتمون فقط بهذه العلاقات لغرض الاحتفاظ بمناصبهم.
 
كما أشار كاشاني إلى تأكيد الشهيد لاريجاني على العقلانية في نهج أهل البيت (ع)، وقال:كان يؤكد دائماً أن تحليل القضايا الدينية والسياسية يجب ألا يقع فريسة الانفعال، وأن اتخاذ القرار يجب أن يكون على أساس العقلانية.
 
كما أشار إلى قبول الشهيد لاريجاني للمسؤوليات الحساسة قائلاً: تولى منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي وهو واعٍ بالصعوبات والمخاطر، وهذا دليل على روحه التضحية والشجاعة. وفي الأشهر الأخيرة من حياته، كان جلياً عليه الزهد في الدنيا.
 
وفي جزء آخر من كلمته، تناول الأبعاد الروحية لشخصية الشهيد لاريجاني قائلاً: كان شخصاً مواظباً على العبادة وقيام الليل، وكان يصوم أشهر رجب وشعبان ورمضان، وكانت له علاقة عميقة بالمعارف الدينية.
 
وأشار خطيب الحرم المطهر للسيدة المعصومة (س) إلى حاجة إيران الحالية إلى شخصيات مثل الشهيد لاريجاني في الوسطين الإعلامي والإداري للبلاد، وقال: كان الشهيد لاريجاني يتمتع بقدرة عالية على توضيح القضايا المعقدة للرأي العام، وكان بمقدوره توضيح الأجواء الغامضة في اللحظات الحساسة.

كما أشار أيضًا إلى ردود الفعل الواسعة للمفكرين في العالم الإسلامي تجاه استشهاد الشهيد لاريجاني وقال: المئات من المفكرين والشخصيات العلمية في العالم الإسلامي تفاعلوا مع هذا الحدث، وهو ما يدل على المكانة الدولية والتأثير الفكري الذي كان يتمتع به.
 
وفي ختام حديثه، أشار حجة الإسلام والمسلمين كاشاني إلى مكانة الشهداء وعائلاتهم وقال: فقدان الأحبة أمر صعب، لكن الوعد الإلهي بتعويض ما يُقدَّم في سبيل الله هو أمر مؤكد. الأبناء والزوجات الشهداء سيحظون بلا شك بعناية إلهية خاصة.
 
تضمنت الفعاليات الخاصة لهذه المراسم أيضًا تلاوة آيات من القرآن الكريم بواسطة القارئ الدولي أحمد أبو القاسمي، وقراءة رسالة قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله السيد مجتبى خامنئي بمناسبة استشهاد الدكتور علي لاريجاني ورفاقه، والمراثي التي ألقاها محمد حسين بوينفر وحنيف طاهري، وإلقاء قصيدة من قبل الشاعر الديني محمد رسولي.
 
https://avapress.net/vdcdzs0sfyt0kx6.422y.html
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني