وكالة صداي افغان للأنباء(أوا) _ الخدمة الدولية: وصلت الأزمة العسكرية للكيان الصهيوني في شمال فلسطين المحتلة والتغييرات الاستراتيجية في تكتيكات الهجوم لدى حزب الله، بالأوساط الإعلامية والسياسية في تل أبيب إلى موجة من الانتقادات الشديدة ضد الحكومة الحربية.
وفي تحليل لصحيفة «معاريف» الصهيونية، تناولت فيه تراجع قوة الردع لدى الجيش الإسرائيلي، جاء فيه: «بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء الكيان، خسر الجبهة الشمالية بالكامل ويبدو حالياً كبطة عرجاء، ضعيفاً، عاجزاً ومتعباً».
وذكرت هذه الوسيلة العبرية، محذرة من أن كابوس الطيران القادم من الأراضي اللبنانية في طريقه للانتشار إلى جبهات أخرى: «هذا الكابوس يتوسع بسرعة ولا يُستبعد أن تظهر هذه الطائرات قريباً في سماء الضفة الغربية، غزة وأي نقطة أخرى. دفع الرعب الجيش الإسرائيلي إلى مد مئات الآلاف من الأمتار من الأسلاك المعدنية لحماية القواعد، فيما يواصل الجنود على الحدود محاولاتهم المستمرة للهروب من قبضة هذه الطائرات الانتحارية».
وفي تأكيد لهذا الذعر الجماعي، أفادت وكالة «حدشوت حموت» العبرية أن قيادة جيش الكيان وافقت أخيراً بعد رقابة متكررة على نشر نبأ خسائرها الجديدة. ووفقاً لهذا التقرير، وبعد إصابة وانفجار دقيق لطائرة مسيرة انتحارية لحزب الله استهدفت تجمعاً عسكرياً في مستوطنة «شومرا» شمال فلسطين المحتلة، قُتلت مجندة تُدعى الرقيب «روتيم ياناي» من كتيبة روتيم (التابعة للواء النخبة غيفعاتي) وأُصيب اثنان آخران بجروح خطيرة.
ويؤكد مراقبون عسكريون في تل أبيب أن النموذج العملي لحزب الله تجاوز الهجمات المشتتة والتقليدية ليصبح عقيدة منظمة وهادفة ومركبة غيّرت معادلات الميدان.
وفي هذا السياق، أوضح «منير شحادة»، المحلل العسكري اللبناني البارز، في تقييمه لأبعاد هذه المواجهة المعقدة: «فرضت المقاومة الإسلامية بمعرفتها التكنولوجية الحديثة في الطيران وإشرافها الاستخباراتي معادلة جديدة على العدو؛ لم تعد جنوب لبنان جبهة دفاعية بحتة، بل أصبحت ساحة هجوم وحرب استنزاف عميقة تواجه أي تحرك أو تقدم للجيش الإسرائيلي بتكاليف بشرية ومادية باهظة».