وكالة صداي افغان للأنباء(أوا) - الخدمة الدولية: نقلت مجلة "كييف إندبندنت" عن مسؤولين أوكرانيين أن هذه الهجمات الواسعة أدت إلى أضرار جسيمة في مدن كييف ودنيبرو وخاركيف ومناطق أخرى. وقال فولوديمير زيلينسكي، رئيس أوكرانيا، إن العاصمة كانت الأكثر تضررًا.
ووفقًا لما ذكره فيتالي كليتشكو، عمدة كييف، فقد قُتل ما لا يقل عن أربعة أشخاص في العاصمة، وأصيب 58 آخرون، بينهم طفلان. كما أعلن زيلينسكي أن 38 شخصًا لا يزالون يتلقون العلاج في مستشفيات كييف.
كذلك شهدت مدينة دنيبرو خسائر فادحة، حيث أفاد المسؤولون المحليون بمقتل 9 أشخاص بينهم طفل وإصابة 35 آخرين. ولا يزال ستة أشخاص في عداد المفقودين وتستمر عمليات البحث والإنقاذ في مبنى مكون من أربعة طوابق انهار جزء منه.
وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن روسيا أطلقت خلال هذا الهجوم 73 صاروخًا (كروز، باليستية وفائقة السرعة) بالإضافة إلى 656 طائرة مسيّرة هجومية. ومن هذا العدد، تم اعتراض أو إسقاط 40 صاروخًا و602 طائرة مسيّرة.
وقال زيلينسكي إن أكثر من 500 من عناصر خدمات الطوارئ الحكومية شاركوا في عمليات الإغاثة والاستجابة لهذه الهجمات في جميع أنحاء البلاد. كما استهدفت الهجمات الروسية بنية الطاقة التحتية في إقليم خاركيف، والبنية الحيوية في مدينة خاركيف وأهدافًا في كييف وميكولايف وزابوريجيا وبعض المقاطعات الأخرى.
ووفقًا لتقارير حديثة، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن هذه الهجمات جاءت ردًا انتقاميًا على هجمات أوكرانية سابقة.
وذكرت الوزارة أن القوات الروسية استخدمت أسلحة دقيقة بعيدة المدى، بما فيها صواريخ فائقة السرعة وطائرات مسيّرة هجومية، واستهدفت أهدافًا عسكرية وصناعات دفاعية وبنى تحتية للوقود والنقل، بالإضافة إلى المطارات العسكرية الأوكرانية.
وأكدت وزارة الدفاع الروسية أن "أهداف الهجوم تحققت وأن جميع الأهداف المقررة قد تم ضربها".
وكانت موسكو قد حذرت في وقت سابق من أنها ستشن هجمات "منهجية ودائمة" على البنى التحتية العسكرية في أوكرانيا، بما في ذلك مراكز اتخاذ القرار.
وتفيد تقارير جديدة أنه أثناء الهجوم على مدينة دنيبرو، تم انتشال جثث طفل مولود عام 2023 وعامل إغاثة كان في مهمة، من تحت الأنقاض.
وارتفع إجمالي القتلى في هذه المدينة إلى 9 قتلى و35 جريحًا.
وبحسب تقارير وسائل إعلام دولية، أصيب مبنى سكني مكون من 24 طابقًا في كييف بصاروخ ما أدى إلى انهياره، ويُرجح وجود العديد من الأشخاص تحت الأنقاض.
ولجأ الآلاف من سكان العاصمة إلى مترو الأنفاق في المدينة بحثًا عن مأوى.
كما وضعت بولندا مقاتلاتها في حالة تأهب لحماية مجالها الجوي.
ورداً على هذا الهجوم، جدد زيلينسكي دعوته لزيادة الدعم الأمريكي من خلال تزويد بلاده بمنظومات الدفاع الصاروخي "باتريوت"، واصفًا ذلك بأنه "ضروري تمامًا".
وبحسب خبراء الشأن، يجب اعتبار هذا الهجوم الواسع ضمن إطار تصاعد الهجمات المتبادلة بين الطرفين بعد أربع سنوات من الحرب.
وتبين التحليلات أن روسيا، باستخدامها 73 صاروخًا و656 طائرة مسيّرة في ليلة واحدة، قد خططت فعليًا لعملية مشتركة ومنسقة.
بحسب الخبراء، فإن العدد الكبير من الصواريخ الباليستية وفوق الصوتية، بما في ذلك صواريخ «زيركون»، في هذا الهجوم، يدل على محاولة موسكو إشباع منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية وتوجيه ضربة للمرافق الدفاعية ومراكز اتخاذ القرار.
ويشير المراقبون إلى أنه رغم تمكن أوكرانيا من اعتراض أكثر من 90 في المئة من الطائرات المسيرة وأكثر من نصف الصواريخ، فإن اختراق الصواريخ للمناطق السكنية والبنى التحتية الحيوية يبرز الثغرات القائمة في الدفاع الجوي للبلاد.
من ناحية أخرى، وصفت روسيا هذه الهجمات بأنها انتقامية ورداً على هجمات أوكرانية استهدفت أهدافاً مدنية داخل الأراضي الروسية.
وتأتي هذه الجولة من التصعيد في الوقت الذي تواجه فيه الجهود السلمية بقيادة الولايات المتحدة حالة من الجمود بسبب تركيز إدارة ترامب على النزاعات في الشرق الأوسط.