وكالة صداي افغان للأنباء(أوا) _ مشهد المقدسة: قال حجة الإسلام والمسلمين السيد محمد هاشمي راستي، مسؤول مكتب مركز النشاطات الثقافية والاجتماعية تبيان في خراسان الرضوية، في كلمة مفصلة عند آستان الإمام يحيى بن زيد (ع)، مشيراً إلى مكانة الغدير: إن حادثة غدير التي صنعت التاريخ تُعتبر إحدى أهم الأحداث التأسيسية والحضارية في الإسلام، وتُظهر بوضوح العلاقة بين الهداية الإلهية والإدارة السياسية والاجتماعية في الإسلام للعالم بأسره.
وأضاف في استعراضه لخطبة الغدير: إن النبي الأكرم (ص) عند عودته من حجة الوداع نزل في بركة الغدير وقال: "على المتقدمين أن يعودوا، والمتأخرين أن يلحقوا"؛ ونفس هذا الأمر هو أعلى درس في الوحدة والتماسك للمسلمين في كافة العصور. ويجب على أتباع هذا المذهب أن يبقوا دوماً متحدين حول محور الولاية. ومن جانب آخر، فإن أمر النبي بأن "يبلغ الحاضرون الغائبين برسالة الغدير" يُظهر عنصر المعرفة بالمسؤولية وتحمل الواجب الذي يُلزمنا بنقل معارف الغدير إلى الأجيال المقبلة.
وأكد مسؤول مكتب تبيان في مشهد المقدسة، في رسمه للظروف الحساسة التي يمر بها العالم الإسلامي والهجمات التي يشنها الاستكبار العالمي، قائلاً: اليوم يقف الكفر والإلحاد بقيادة أمريكا المجرمة والكيان الصهيوني الغاصب في مواجهة كل جبهة الحق. إن هذا الاحتشاد العسكري والاستكباري هو تجسيد واقعي لتلك المقولة الشهيرة للنبي الأكرم (ص) في معركة الخندق: «بَرَزَ الإِسلامُ كُلُّهُ إِلى الكُفْرِ كُلِّهِ» أو في مصادر أخرى «بَرَزَ الإيمَانُ كُلُّهُ إلى الشِّركِ كُلِّهِ». من الواضح جداً أن جبهة الاستكبار قد قررت بشكل حاسم استهداف الفكر السياسي والنهج الولائي للإسلام، الذي هو استمرار للمسار المشرق للغدير، وتدميره.
ووصف حجة الإسلام والمسلمين هاشمي راستي الالتزام العملي بولاية الفقيه بأنه تجديد للعهد مع قيم الغدير، وقال: يعتبر المهاجرون الأفغان المقيمون في الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن من واجبهم الشرعي، مستلهمين دروس الغدير، الدفاع بكل كيانهم عن محور المقاومة والفكر الولائي.
واستنكر هذا العالم الديني بشدة الهجمات الجوية الوحشية الأخيرة التي نفذها الكيان الصهيوني على مناطق مختلفة من لبنان وقتل المدنيين، وطالب بإنهاء هذه الجرائم الحربية في أسرع وقت ممكن.
وفي الختام، أكد وفاء جميع أفراد الجالية الأفغانية المهاجرة لقيم الإسلام، مضيفاً: نحن، كأتباع مذهب الغدير، نعلن مجدداً البيعة والعهد مع ولي أمر المسلمين، الخلف الصالح لإمام الأمة الشهيد، سماحة آية الله العظمى الإمام السيد مجتبى حسيني خامنئي (دام عزه)، ونؤكد أن المهاجرين الأفغان المقيمين في إيران، مثل السابق، يلتزمون بتوجيهات ولي الفقيه، وسيدافعون، حتى آخر قطرة من دمائهم وبناءً على الواجبات الشرعية، عن النظام المقدس للجمهورية الإسلامية ومحور مقاومة لبنان في مواجهة المعتدين الصهاينة.