وكالة صداي افغان للأنباء(أوا) ـ كابول: نص هذا البيان الكامل كما يلي:
بسم الله الرحمن الرحيم
طلوع شمس الغدير في عصر الغيبة؛ تزامن إلهي ورسالة حقيقة خالدة
هذا العام، تزامنت ذكرى الرحيل الملكوتي للإمام الخميني (رحمة الله عليه)، مع الثامن عشر من ذي الحجة، يوم عيد الغدير السعيد، بتزامن مهيب وذو مغزى عميق يكشف عن حقيقة عميقة. لا شك أن الإمام الراحل(قده) بقيامه الإلهي والتاريخي ورفع راية الجهاد الإسلامي الأصيل ضد استبداد نظام الشاهنشاهية التابع والعميل في إيران وانتصاره، في الحقيقة، أحيا خط وثقافة الغدير الأصيلة.
الإمام الخميني(قده)؛ مُحيي فكرة ولاية الفقيه ومهندس نظام مستوحى من صميم الغدير
هو الذي منح المفهوم التقدمي والرائد والمناهض للظلم «ولاية الفقيه» حياةً جديدة وبعد قرون من الغربة والإهمال، أعادها إلى صميم الفكر السياسي للإسلام المحمدي الأصيل(صلى الله عليه وآله) وعلى هذا الأساس، أسس النظام القوي والمقتدر للجمهورية الإسلامية. هذا المبدأ الذي هو في الحقيقة استمرار للولاية المطلقة لله تعالى وتجسيد صارخ لحاكمية القرآن الكريم واستمرار لولاية النبي محمد المصطفى (صلى الله عليه وآله) واستمرار لولاية وصيه وخليفته الشرعي، أمير المؤمنين علي (عليه السلام) وأولاده المعصومين حتى صاحب العصر والزمان (عجّل الله تعالى فرجه الشريف).
ولاية الفقيه؛ تجسيد حي لولاية علي وامتداد خط الغدير في عصرنا
وعلى هذا الأساس، فإن المحيي الحقيقي لمفهوم الغدير والمنقذ لخط الولاية والإمامة لعلي بن أبي طالب (عليهم السلام) وآله الأطهار، هو الإمام الخميني (رحمة الله عليه). وفي وقتنا الحاضر، لا يعني التركيز على مبدأ ولاية الفقيه وإتباعه والتمسك الحقيقي بهذا المبدأ المقدس شيئاً سوى الاحتفاء بصيانة خطبة الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله) يوم الثامن عشر من ذي الحجة، في موقع «غدير خم» وفي الاجتماع العظيم للحجيج العائدين من مناسك الحج المشهور بـ «حجة الوداع». هذا الالتزام هو فعل عميق وشامل وصادق وفق توجيهات ذلك الإمام بشأن ولاية ووصاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام).
التمسك العملي بالولاية؛ هو المعيار الوحيد لقياس الإيمان الحقيقي بأصالة الغدير
إذاً، فإن الإيمان الراسخ بمعنى ومضمون وأصالة خط الغدير والعمل به بكافة الأبعاد، لا يعني شيئاً سوى القبول الواعي لمبدأ ولاية الفقيه والعمل به. إن المؤمنين الحقيقيين بهذا الفكر وأتباعه هم بالفعل الحماة الحقيقيون لخط الغدير والعاملون في هذا الطريق النوراني.
الكلمة الأخيرة؛ تهنئة بعيد كمال الدين وتجديد العهد مع الولاية
وفي الختام، أُحيي ذكرى مُحيي الإسلام الأصيل ومفخرة التشيع في العالم، الإمام الخميني (رحمة الله عليه) وأعزي الأمة بذكرى رحيله، كما أهنئ من صميم القلب بعيد الله الأكبر غدير خم، عيد كمال الدين وإتمام النعمة الإلهية، لحضرة صاحب العصر والزمان (عجّل الله تعالى فرجه الشريف)، ولزعيم الثورة الإسلامية ولكافة المسلمين في العالم، وخاصة أبناء وطني الأعزاء، وأسأل الله العلي القدير التوفيق للجميع للسير على الصراط المستقيم لغدير.
السيد عيسى حسيني مزاري
رئيس مركز تبيان للأنشطة الثقافية الاجتماعية ووكالة صداي افغان للأنباء(أوا)
4 یونیو/ 18 ذي الحجة