وكالة صداي افغان للأنباء(أوا) - الخدمة الدولية: قال الشيخ نعيم قاسم، الأمين العام لحزب الله اللبناني، في كلمته: إن الثورة الإسلامية الإيرانية، رغم كل الصعوبات التي واجهتها، تقدمت على جميع المستويات ودعمت الحركات التحررية.
وأكد أن الغرب والولايات المتحدة لا يريدان لإيران أن تكون نموذجاً للصمود والعدالة بل يريدان لهذا البلد أن يتبع مصالحهما وتمردهما. وأضاف: إن مقاومة لبنان مستلهمة من نهج وأفكار الإمام الخميني (رحمه الله)، لكننا نقاتل من أجل أرضنا وشعبنا.
وأشار الأمين العام لحزب الله اللبناني إلى أنه يشكر إيران على مساعدتها لنا في استعادة حقوقنا وأرضنا في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية والأمريكية، رغم المعارك الكبيرة التي تخوضها.
وأضاف الشيخ نعيم قاسم: إن نتيجة المفاوضات المباشرة عبثية ومذلة ومخزية، ولا يمكن قبولها إطلاقاً من قبل شرائح واسعة من الشعب اللبناني. إعلان واشنطن يشكل الأساس لاستسلام لبنان أمام المشروع المسمى "إسرائيل الكبرى". عندما يكون الهدف الأساسي في أي اتفاق هو نزع سلاح المقاومة فهذا يعني أن هذا الاتفاق سيقضي على قوة لبنان ويشكل تهديداً وجودياً بالإبادة لشعب لبنان المقاوم.
وأوضح أن هذا الإعلان يهدف إلى تدمير لبنان وزعزعة استقراره وإثارة الفتنة بين أبنائه حتى تتمكن إسرائيل من تحقيق ما لم تقدر عليه في الحرب عبر السياسة. هذا الأمر مستحيل لأولئك الذين يسعون إلى الكرامة والحفاظ على دماء الشهداء والجرحى والأسرى وهذا الشعب العظيم والمضحي. إعلان واشنطن هو خارطة طريق لإبادة جزء من الشعب اللبناني واستعباد الجزء الآخر.
وشدد نعيم قاسم على أن إيجاد مسار أمني تحت شعار وقف إطلاق النار الوهمي هو كأمنية إبليس لدخول الجنة، وأننا نسعى فقط لوقف شامل للاعتداءات وخروج إسرائيل. ويجب أن يكون وقف إطلاق النار شاملاً ولا تمييز بين جنوب لبنان والمناطق الأخرى، وطالما استمر الاحتلال ستستمر المقاومة.
وأضاف الأمين العام لحزب الله اللبناني: لم نعط أحداً التزاماً بعدم التصدي للاعتداءات، وطالما استمرت سنواجهها بكل قوتنا. ما دامت قرانا لا تحظى بالأمان وتقصف وتدمر ويقتل أهلها، لن تكون المستوطنات الصهيونية في أمان وسيشهدون شجاعتنا وصلابتنا. قتلة الأنبياء على أرضنا لن ينعموا بالهدوء، وسنقاتل المعتدين حتى نطردهم من أرضنا ونوقف اعتداءاتهم.
وقال الأمين العام لحزب الله: يجب أن يكون الهدف الأساسي هو سيادة لبنان، والطريق الوحيد لتحقيق ذلك هو وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان. الهدف الأساسي هو خروج القوات الصهيونية من أرض لبنان وانتشار الجيش في جنوب نهر الليطاني وتحرير الأسرى. لا نقبل بأي ربط بين وجود المقاومة ووقف الاعتداءات وخروج إسرائيل من أرض لبنان. لا يحق لأي أحد التدخل في الشؤون الداخلية للبنانيين أو فرض برنامج سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي على حياتهم. نحن نطالب بالوحدة الوطنية في مواجهة الاعتداءات، وهذا مصدر قوة لنا جميعاً.
وتابع قائلاً: يجب على الحكومة أن تقوم بمسؤولياتها وأن تعالج الانقسام الداخلي الناتج عن خياراتها السياسية. الحكومة مطالبة بإطلاق مبادرات وحوارات تؤدي إلى وحدة اللبنانيين في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية. يجب على أبناء البلد أولاً التفاهم في مواجهة هذه الاعتداءات و
بعد ذلك، سنحل مشاكلنا بناءً على الدستور اللبناني، واتفاق الطائف، والتعايش المشترك. نطالب المسؤولين بوقف هذا العرض الساخر والمهين الذي أطلقوا عليه اسم "المفاوضات المباشرة". سنزداد قوة بوحدة جميع أبناء الشعب ودعم السيادة، ولا شك أن ذلك سيؤدي إلى استسلام العدو.