وكالة صداي افغان للأنباء(أوا) - كابول: أعلنت سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في كابول في بيان صحفي أن أكثر من 200 من الناشطين الاقتصاديين والصناعيين والمستثمرين من البلدين شاركوا في المأدبة الاقتصادية التي أقامتها السفارة، وناقشوا تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين.
وبحسب السفارة الإيرانية، فقد عُقدت خلال البرنامج جلسات ولقاءات تخصصية بين الناشطين الاقتصاديين من البلدين في مجالات الصناعات الإنشائية، صناعة الأدوية، معدات المختبرات، الصناعات الغذائية، صناعة البطاريات والخدمات الفنية والهندسية، حيث ناقش المشاركون مجالات التعاون والاستثمار المشترك.
وانتهى هذا البرنامج بتوقيع ثلاث مذكرات تفاهم للتعاون بين شركات البلدين، وهي مذكرات تهدف إلى تطوير التعاون في القطاع الخاص، وتوسيع العلاقات التجارية، وتعزيز الاستثمار المشترك بين البلدين.
تجدر الإشارة إلى أن كابول وطهران عملتا خلال السنوات الأخيرة على رفع مستوى التعاون الاقتصادي والتجاري من خلال عقد اجتماعات اقتصادية مشتركة، ومعارض تجارية ولقاءات بين نشطاء القطاع الخاص، وتهيئة الأرضية لتنفيذ مشاريع مشتركة وتوسيع المبادلات التجارية بين البلدين.
وتركزت مذكرات التفاهم الثلاث الموقعة بشكل أساسي على التعاون في إنتاج مواد البناء، واستيراد المعدات الطبية والاستثمار المشترك في قطاع الطاقة الشمسية.
وتجدر الإشارة إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين شهد في السنوات الأخيرة نمواً متصاعداً، وأكد الطرفان على زيادة هذا الحجم وتنويع السلع المتبادلة.
ويعتقد خبراء الشؤون الاقتصادية والدبلوماسية أن إقامة مأدبة اقتصادية بمشاركة واسعة من القطاع الخاص وتوقيع ثلاث مذكرات تفاهم تظهر عزم البلدين الجاد على تعزيز العلاقات الاقتصادية على المستوى فوق الحكومي.
ويقول المراقبون إن خروج هذا التعاون من إطار الحوارات الحكومية إلى شراكة مباشرة للقطاع الخاص يمكن أن يساعد على استدامة واستمرار العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
ويرى بعض الخبراء أن تنوع مجالات التعاون (من البناء إلى صناعة الأدوية والطاقة) يدل على نهج متعدد الأبعاد في التفاعلات الاقتصادية. ومع ذلك، فإن التنفيذ الكامل لهذه المذكرات يتطلب حل التحديات المصرفية وتسهيل التحويلات المالية وإزالة العقبات الجمركية، والتي لا تزال تشكل أبرز عقبات تطوير التجارة بين البلدين.