وكالة صداي افغان للأنباء(أوا) - كابول: اعتبر حجة الإسلام والمسلمين نوروز علي سليمي، الخبير في الشؤون الدينية، في حديث لوكالة صداي افغان للأنباء(أوا)، أن الإرث الفكري والسياسي لسماحة آية الله الإمام خامنئي(رحمه الله) واسع النطاق وله تأثير كبير، مؤكداً أن أفكاره تركت أثراً عميقاً ودائماً على تطورات العالم الإسلامي.
وأشار إلى المحور الأول لهذا الإرث قائلاً: «البعد الثقافي هو من أهم أبعاد فكر سماحة الشهيد آية الله الإمام خامنئي(رحمه الله). كان يؤكد باستمرار على تعزيز الثقافة الإسلامية وصيانة الهوية الدينية، وكان يعتقد أن الهوية الإسلامية والثقافية هي أساس التقدم والاستقلال وعزة كل مجتمع، وبدونها لا يمكن تحقيق تحول مستدام».
وعد سليمي أن المحور الثاني لهذا الإرث هو وحدة الأمة الإسلامية، وأضاف: «كان سماحته يبذل دائماً الجهود لتعزيز التقارب بين المسلمين، وكان تنظيم الاجتماعات والبرامج المختلفة من أجل تقريب المذاهب وترسيخ الوحدة الإسلامية جزءاً من هذا النهج. ومن وجهة نظره، فإن أعداء الإسلام يستغلون الخلافات بين المسلمين، والطريق الوحيد لمواجهة الاستكبار هو وحدة وتعاون الأمة الإسلامية».
واعتبر هذا الخبير في الشؤون الدينية أن المحور الثالث للإرث الفكري والسياسي لسماحة آية الله الإمام خامنئي(رحمه الله) هو ثقافة المقاومة، موضحاً: «كان سماحته يدعو دائماً الشعوب الإسلامية إلى الصمود في وجه الظلم والهيمنة واللاعدالة، وكان يرى في المقاومة سبيل الحفاظ على عزة واستقلال وكرامة الأمة الإسلامية. كان صوته صوت المقاومة في مواجهة الاستبداد والاستكبار العالمي».
وفي الختام، شدد على أن استمرار هذه المحاور الثلاثة، أي تعزيز الثقافة الإسلامية، ترسيخ وحدة الأمة، والتمسك بثقافة المقاومة، يمكن أن يمهد طريق العزة والقوة وتقدم العالم الإسلامي.