وكالة صداي افغان للأنباء(أوا) – كابول: تزامناً مع مراسم تشييع جثمان الإمام الشهيد للأمة الإسلامية، أُقيم تجمع للشباب والمراهقين الأفغان بمحورية القرآن الكريم وتكريماً للإمام الشهيد وشهداء طلاب ميناب، يوم أمس الأحد 5 یولیو، في قاعة الاجتماعات للمستشارية الثقافية لسفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في كابول.
في هذا البرنامج، ألقى الدكتور سيد روح الله حسيني، المستشار الثقافي لسفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في كابول، كلمة حول دور القرآن الكريم في تربية الجيل الشاب ومكانة الإيمان، وبناء الذات وطلب العلم في فكر الإمام الشهيد.
استناداً منه إلى قصة أصحاب الكهف، اعتبر الإيمان معياراً حقيقياً للشباب وقال: من منظور القرآن الكريم، الشباب لا يُقاس بالعمر فقط، بل بروح الإيمان والإخلاص والأمل والاستعداد للدفاع عن الحق، وهذه هي المقاييس الرئيسية للشبابية.
وبحسب قوله، فإن أصحاب الكهف كانوا نموذجاً لشباب مؤمنين تركوا متعلقات الدنيا من أجل حفظ إيمانهم وأصبحوا قدوة خالدة للأجيال المختلفة.
وأشار حسيني إلى تزامن هذا التجمع مع مراسم تشييع جثمان الإمام الشهيد، ووصف شخصيته بأنها رمز للعزة والشجاعة والمقاومة، مضيفاً أن الإمام الشهيد استلهم من مدرسة عاشوراء فاختار الحياة الكريمة على التسليم للظلم، وباختيار طريق الشهادة أصبح قدوة خالدة للأمة الإسلامية.
وأكد أن ثقافة القرآن تعتبر الشهيد حياً، وقال إن الآثار الفكرية والثقافية والاجتماعية للشهداء تبقى في المجتمع بعد شهادتهم وتنير طريق حركة الأمم. وبحسب قوله، كان الإمام الشهيد يوصي الشباب دائماً ببناء الذات والتحصيل العلمي وتقوية الإيمان وتهذيب النفس وتعلم التخصص، وكان يعتبر فترة الشباب أفضل فرصة لتشكيل شخصية الإنسان.
وأشار المستشار الثقافي لسفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية أيضاً إلى أن التنمية العلمية من دون التربية الأخلاقية والروحية لن تكون كاملة، وأن الإنسان إلى جانب العلم يحتاج إلى تزكية النفس، والأُنس بالقرآن الكريم، والعبادة، واحترام الوالدين، وخدمة الناس، والعمل بتعاليم الله.
وعد الاستعداد البدني، إلى جانب العلم والتهذيب، من أركان تربية الشباب المهمة، وقال إن المجتمع الإسلامي يحتاج إلى شباب لا يمتلكون العلم والإيمان فقط، بل لديهم أيضاً القوة البدنية والنشاط والاستعداد اللازم لتحمل المسؤوليات الاجتماعية والثقافية والدفاعية.
وفي الختام، أعرب حسيني عن أمله في أن يواصل شباب أفغانستان الاتجاه في سبيل النمو العلمي والأخلاقي والروحي بقوة من خلال التمسك بالقرآن الكريم والعمل بالتعاليم الدينية، والاستفادة من إرشادات الإمام الشهيد.