وكالة صداي افغان للأنباء(أوا) - : أُقيم اليوم الإثنين(6 یولیو) ملتقى «تبادل الأفكار حول القرآن للنساء الإيرانيات، إحياء لذكرى شهداء حرب الأربعين يوماً والإمام الشهيد للأمة الإسلامية» بمشاركة النساء الإيرانيات المقيمات في أفغانستان، والنساء المثقفات والقرآنيات من أفغانستان، وذلك بجهود المستشارية الثقافية لسفارة جمهورية إيران الإسلامية في كابول.
وفي هذا الحفل، أشاد الدكتور سيد روح الله حسيني، المستشار الثقافي لجمهورية إيران الإسلامية في كابول، بذكرى شهداء حرب الأربعين يوماً والإمام الشهيد للأمة الإسلامية، سماحة آية الله العظمى خامنئي(ره)، واصفاً إياه بأنه شخصية قرآنية، وعالم، ومجاهد، وخادم للأمة الإسلامية، وقال إن شهادته كانت نهاية لحياة مليئة بالفخر والجهاد في سبيل الإسلام والدفاع عن الشعوب المسلمة.
وأشار إلى الحرب الأخيرة قائلاً إن أعداء جمهورية إيران الإسلامية دخلوا الميدان على أمل انهيار سريع للدولة، إلا أن مقاومة الشعب الإيراني أبطلت جميع حساباتهم. وبحسب قوله، فإن هذا النصر لم يكن ثمرة القدرة العسكرية فقط، بل استمد قوته من الإيمان والوحدة الوطنية وثقافة المقاومة واعتماد الشعب على تعاليم القرآن الكريم ومدرسة أهل البيت(ع). واعتبر المستشار الثقافي لجمهورية إيران الإسلامية أن دور النساء الإيرانيات كان أحد العوامل الرئيسية في الحفاظ على التلاحم الاجتماعي خلال فترة الحرب، وأكد أن التواجد المتواصل للنساء إلى جانب أسرهن والمجتمع حال دون تحقيق أهداف الأعداء والجماعات المثيرة للفوضى. وأضاف أن النساء المسلمات، من خلال الحفاظ على الهوية الدينية والعفة وتحمل المسؤولية الاجتماعية، يلعبن دوراً حاسماً في تماسك المجتمع الإسلامي.
وأكد حسيني، استناداً إلى آيات القرآن الكريم، أن الإسلام لا يفرّق بين الرجل والمرأة في بلوغ الكمالات الروحية، وأن معيار التفوق هو الإيمان والتقوى والعمل الصالح. وأضاف أن المرأة، في منظور القرآن، هي محور تربية الأجيال، وتماسك الأسرة، وإعمار المجتمع، وأن رسالتها الأهم هي تربية أفراد مؤمنين وواعين ومسؤولين.
وقارن أيضاً مكانة المرأة في الثقافة الإسلامية والحضارة الغربية، مؤكداً أن كرامة المرأة المسلمة وسلامتها النفسية وشخصيتها الحقيقية تُحفَظ بفضل التمسك بالقيم الدينية، في حين أن النساء في المجتمعات الغربية، رغم شعارات الحرية، يواجهن أزمات أخلاقية ونفسية وهوية. وأكد المستشار الثقافي لجمهورية إيران الإسلامية مجدداً ضرورة المداومة على القرآن الكريم، مشيراً إلى أن الإمام الشهيد كان دائماً يدعو الناس، وخصوصاً النساء والشباب، إلى تلاوة القرآن يومياً، والتدبر في الآيات الإلهية، والعمل بتعاليمها. وأضاف أن العودة إلى القرآن، وتعزيز الإيمان، والحفاظ على الهوية الإسلامية، وتربية جيل قرآني هي أهم السبل لمواجهة التحديات الثقافية والاجتماعية في العالم الإسلامي.
وفي نهاية هذا الملتقى، شدد المشاركون على دور النساء المسلمات في إيران وأفغانستان في حماية القيم الإسلامية، ونقل ثقافة المقاومة، وتعزيز ركائز الأسرة، وتربية الجيل القادم، واعتبروا تخليد ذكرى الإمام الشهيد للأمة الإسلامية وشهداء حرب الأربعين يوماً فرصة لتجديد العهد مع مبادئ الإسلام والقرآن والمقاومة الإسلامية.