وكالة صداي افغان للأنباء(أوا) -الخدمة الدولیة: في استمرار للهجمات الوحشية للصهاينة على الضفة الغربية، أفادت مصادر فلسطينية الليلة الماضية بوقوع اشتباكات عنيفة بين الفلسطينيين وقوات وجماعات المستوطنين الصهاينة، وأعلنت استشهاد شابين فلسطينيين جراء إصابتهما برصاص المحتلين.
وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن مساء الأربعاء، وفي ذروة تصاعد هجمات الصهاينة على منازل الفلسطينيين، استشهد شابان يبلغان من العمر 19 عاماً في قرية المغير شمال رام الله.
وبحسب تقارير المصادر الفلسطينية، فإن عمر محمد نعسان وخليل أبو عليا، وكلاهما في سن الـ19، أصيب أحدهما برصاصة في الرقبة والآخر في الظهر من قبل قوات الاحتلال، وفقدا حياتهما قبل الوصول إلى المستشفى.
وقال أمين أبو عليا، رئيس مجلس قرية المغير، مؤكداً استشهاد الشابين البالغين 19 عاماً نتيجة إصاباتهما البليغة، إن المستوطنين الصهاينة، يرافقهم جنود الاحتلال، اقتحموا وسط القرية وهاجموا منزلين وقاموا بسرقة أغنامهم.
وأضاف أن قناصة الجيش المحتل تمركزوا في مبانٍ وسط القرية وأطلقوا النار على الفلسطينيين الذين حاولوا التصدي للمستوطنين الذين كانوا يسرقون الأغنام. ونتيجة إطلاق نار القناصة الصهاينة، أصيب الشابان البالغان من العمر 19 عاماً واستشهدا قبل نقلهما إلى المستشفى.
وذكرت مصادر فلسطينية أنه خلال اقتحام المستوطنين لقرية المغير، اندلعت مواجهات عنيفة بينهم وبين الفلسطينيين، وقامت قوات الاحتلال بالتمركز لدعم المستوطنين وإغلاق مداخل القرية.
وبحسب هذه التقارير، أطلقت القوات الصهيونية أيضاً قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه منازل الفلسطينيين مما أدى إلى إصابة عدد منهم بالاختناق، كما منعت الطواقم الطبية من الوصول إلى الجرحى والمنازل المتضررة.
وتجدر الإشارة إلى أن هجمات المستوطنين في الضفة الغربية تشهد تصاعداً ملحوظاً. فخلال الشهر الماضي، تم تسجيل 628 هجوماً تركزت في ولايات رام الله والبيرة (157 هجوماً)، نابلس (137 هجوماً)، الخليل (120 هجوماً)، بيت لحم (73 هجوماً)، طوباس (40 هجوماً)، جنين (36 هجوماً)، والقدس (31 هجوماً).
وقبل عدة أيام، أعلنت صحيفة «إسرائيل هيوم» العبرية أن الجيش الإسرائيلي أصدر تحذيراً استراتيجياً وأكد أن الضفة الغربية تواجه خطر اندلاع مواجهة واسعة النطاق نتيجة تصاعد حدة التوترات وعجز السلطات ذات الصلة عن التعامل معها.
وقال يوآف ليمور، محلل الشؤون العسكرية الصهيوني الذي كشف عن ذلك، إن تحذير الجيش الإسرائيلي لم يُعلن بشكل علني، واكتفى وزير الحرب الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، ببيان مقتضب وغامض؛ لكن الجيش خلال جلسة خاصة استعرض بيانات حول عنف المستوطنين أو ما يسمى بـ«الإرهاب اليهودي» في الضفة الغربية، والتي تُظهر ارتفاعاً حاداً في مستوى العنف هناك.
وأضاف: الجيش الإسرائيلي حذر من فقدان السيطرة على الأوضاع في الضفة الغربية، ويعترف مسؤولو الجيش وبينهم رئيس الأركان وقائد القيادة المركزية ورئيس قسم العمليات وغيرهم، بأن الإرهاب اليهودي يعد عاملاً رئيسياً في تصعيد الأوضاع في الضفة الغربية.