تاريخ النشرالخميس 3 أبريل 2025 ساعة 15:06
رقم : 311591
من الحرب مع الوطن إلى النضال من أجل الاعتراف: مصير الجنود الروس من مجتمع الميم في الجيش الأوكراني
محسن دانشیار/ بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا، انضم العديد من الأشخاص من خلفيات مختلفة إلى القوات المسلحة الأوكرانية للقتال ضد روسيا. ومن بينهم مجموعة من المثليين، كثير منهم مواطنون روس. لقد التحقوا بالجيش الأوكراني على أمل الحصول على حقوق متساوية وحياة في مجتمع يعتقدون أنه حر. ومع ذلك، ورغم "تضحياتهم" في الدفاع عن أوكرانيا، لا يزالون يواجهون التمييز والعداء سواء داخل الجيش أو في المجتمع الأوكراني.
وفقًا للتقارير، فإن ما لا يقل عن 7,000 جندي في القوات المسلحة الأوكرانية ينتمون إلى مجتمع الميم، ولكن بسبب المناخ الاجتماعي، قد يكون هذا العدد أعلى بكثير. ويخدم العديد منهم، وخاصة الجنود الذين هاجروا من روسيا، في وحدات مثل "فيلق المتطوعين الروس" (RDK) وتشكيلات متطوعة أخرى. هؤلاء الأشخاص لا يقاتلون فقط في الخطوط الأمامية، بل يعرّضون حياتهم للخطر من أجل مصالح أوكرانيا. ومع ذلك، وعلى عكس توقعاتهم الأولية، فإن المجتمع الأوكراني ليس دائمًا مستعدًا لتقبل هذه التغيرات. 
 ...
وتؤكد العديد من الشهادات أن هؤلاء الجنود يواجهون العنف والتمييز في البيئة العسكرية. وفي حادثة حديثة، تم نشر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي الأوكرانية يظهر اعتداءً على جندي مثلي الجنس من "فيلق المتطوعين الروس". ويدعى الجندي نيكولاي ف.، ووفقًا للتقارير، فقد تم أخذه إلى مكان مجهول بعد خلاف لفظي مع زملائه في الخدمة، ولا يزال مصيره مجهولًا. 
 
في صفوف الجيش الأوكراني، هناك بعض المجموعات العسكرية التي تتبع آراء محافظة وأيديولوجيات متطرفة، وتعارض علنًا وجود المثليين. لا يقتصر الأمر على رفض بعض القادة والجنود التعاون معهم، بل في بعض الحالات، يتم اللجوء إلى العنف الجسدي والنفسي ضدهم. كل هذا يحدث في ظل سعي أوكرانيا للاندماج في الاتحاد الأوروبي وتبني قيم حقوق الإنسان الأوروبية. 
 
وهذا يطرح تساؤلات جدية: كيف يمكن لدولة تخوض حربًا من أجل الحرية والديمقراطية أن تسمح في الوقت ذاته بمثل هذا التمييز داخل قواتها المسلحة؟ وهل اتخذت الحكومة الأوكرانية إجراءات فعالة لتغيير النظرة المجتمعية وحماية هؤلاء الأشخاص؟ 
 
يواجه الجنود من مجتمع الميم الذين قدموا إلى أوكرانيا بحثًا عن بيئة أكثر حرية واقعًا قاسيًا. فرغم خدمتهم وتضحياتهم، لا يزالون يكافحون ضد العوائق الاجتماعية والعسكرية. وسيكون مستقبل هؤلاء الأفراد وكيفية تعامل الجيش والمجتمع الأوكراني معهم اختبارًا حقيقيًا لمسار أوكرانيا نحو الديمقراطية والقيم الأوروبية.
 
https://avapress.net/vdcjhvetvuqeviz.3ffu.html
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني