تاريخ النشرالخميس 27 نوفمبر 2025 ساعة 17:16
رقم : 338372
قرن من التلاعب بالسلطة ضد العالم الإسلامي؛ من الإخوان المسلمين إلى إيران
بعد قرار إدارة ترامب بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، يرى الخبراء أن هذا الإجراء نابع من سياسة راسخة؛ سياسة اتبعتها الولايات المتحدة وبريطانيا لأكثر من قرن لكبح الصحوة الإسلامية، والسيطرة على الحركات الإسلامية المستقلة، ومنع تشكيل قوى إسلامية جديدة. ويؤكدون أنه في وقت يحتاج فيه العالم الإسلامي إلى الوحدة والتضامن واليقظة الجماعية أكثر من أي وقت مضى، فإن إدراك هذه السياسات ضرورة تاريخية وحيوية.


وكالة صداي أفغان للأنباء (آوا) – كابل: قال محمد نبي روحاني، محلل شؤون المنطقة، إن المشكلة بين الغرب والحركات الإسلامية ليست مجرد سوء تفاهم عابر أو قرار سياسي مؤقت، بل هي جزء من استراتيجية غربية تمتد على مدار مئة عام، هدفها الرئيسي هو منع ظهور قوة إسلامية مستقلة. وأوضح روحاني أن كل حركة إسلامية تروج للإسلام ليس فقط كدين بل كقوة سياسية واجتماعية وحضارية، تُعتبر تهديدًا للغرب.

وحسب روحاني، فإن "ضمان التفوق الاستراتيجي لإسرائيل في المنطقة" هو أحد أهداف الغرب الأخرى التي تحتل أولوية في سياسات القوى الاستعمارية. وقال: "دعم إسرائيل هو أحد ركائز السياسة الخارجية للغرب، وأي تيار إسلامي شعبي يشكل تهديدًا لهذا التفوق."
إدارة الانقسامات والهندسة الجيوبوليتيكية للعالم الإسلامي
وأضاف روحاني: "الخلافات المذهبية والإثنية، والحروب الأهلية، والهياكل التابعة، تمنع تشكل أمة قوية ومن وجهة نظر الغرب فهي مفيدة. ولهذا السبب، يسعون إلى تعميق هذه الانقسامات. التيارات مثل الإخوان المسلمين والحركات الإصلاحية الشعبية، لا تملك أسلحة ولا هي عنيفة؛ لكنها خطيرة على الغرب، لأنها تخلق بديلاً سياسيًا شرعيًا وشعبيًا ومرتبطًا بالانتخابات والمشاركة الاجتماعية."
واعتقاد روحاني أن "المجموعات المستقلة القائمة على الشعب التي تخيف الغرب، متجذرة في المجتمع والمسجد والأخلاق، ويمكنها تحدي الأنظمة التابعة. إن تصنيفها كمتطرفة أو إرهابية هو في الواقع أداة لاحتواء القوة الناعمة للإسلام."
ويرى أن "المجموعات التي تقوض وحدة الأمة وتظهر صورة عنيفة للإسلام، لا تشكل تهديدًا استراتيجيًا للغرب؛ بل هي في بعض الأحيان أداة لإدارة المنطقة وتبرير الوجود العسكري والأمني. هذه التيارات المعتدلة مثل الإخوان المسلمين هي التي تتعارض مع المصالح الاستعمارية للغرب وتظهر بين الحين والآخر من مختلف أنحاء العالم لتتحدى سياسات الغرب الطموحة."
وانتقد روحاني سياسات بعض الدول العربية التي تساهم في تحقيق أهداف الغرب، قائلاً: "بعض الحكومات العربية، باستخدام التصنيفات الصادرة من الغرب مثل الإرهاب والإرهاب، قمعت منافسيها الداخليين. ومن خلال تعطيل الانتخابات، وإقصاء التيارات الإسلامية، وتقييد الحريات المدنية، أتاحت المجال لمزيد من الاعتماد على القوى الخارجية. هذه الإجراءات جعلت جزءًا من العالم العربي مسرعًا لاحتواء الصحوة الإسلامية."
جمهورية إيران الإسلامية؛ الصمود في وجه الاستعمار الجديد والاستكبار العالمي
وتابع روحاني: "جمهورية إيران الإسلامية ليست مجرد دولة إسلامية، بل هي رمز للصمود والمقاومة في وجه طموحات الاستكبار العالمي والاستعمار الجديد. لقد أثبتت إيران أن الدولة الإسلامية يمكنها الصمود في وجه الضغط والتهديد والعقوبات من قبل القوى الخارجية، وبناء قوة علمية وصاروخية وردعية مستقلة، ومواصلة طريق تقدمها دون الاعتماد على الولايات المتحدة والغرب، ولعب دور حاسم وملهم في المنطقة."
وأكد: "إيران، من خلال صمودها الشجاع، عطلت مشاريع احتواء العالم الإسلامي وقدمت نموذجًا للقوة والاستقلال والكرامة الإسلامية. هذا النموذج يظهر أن الأمم المسلمة يمكنها من خلال الوحدة والمقاومة في وجه طموحات المستكبرين، أن تبني طريقها towards العزة والقوة."
واستنادًا إلى كلمات روحاني، "أظهرت تجربة المائة عام الماضية أن الضغط الخارجي والعقوبات والاتهامات لم تستطع أبدًا إخماد التيارات الإسلامية الأصيلة؛ بل أدت إلى زيادة تجذرها وشعبيتها. اليوم، العالم الإسلامي بأمس الحاجة إلى الوحدة والتضامن واليقظة والعودة إلى الهوية الإسلامية المشتركة." وأعرب عن أمله في أن "دول إسلامية أخرى تسلك مثل إيران طريق العزة والاستقلال والقوة، ومن خلال وحدة الأمة الواحدة، تواجه هندسة القوة الخارجية وتصنع مستقبلاً مشرقًا."
ظهور وحش الاستعمار الجديد وضرورة يقظة المسلمين
بدوره، شدد رافع صادقي زاده، الناشط السياسي، في حديث لـ"آفا" على أن "مؤامرة الغرب ضد العالم الإسلامي تتزايد، واليوم ليس فقط التيار الإخواني يتم تصنيفه كإرهابي من قبل أمريكا، بل إن معاداة الإسلام تتخذ أشكالاً مختلفة ووحش الاستعمار الجديد يظهر في صور متعددة."
واعتبر مؤامرات الغرب ضد العالم الإسلامي خطيرة ومقلقة، قائلاً: "إلى جانب الاتهامات العلنية ضد التيارات الإسلامية المعتدلة، فإن الغربيين يهندسون وينفذون بأنفسهم العديد من أعمال العنف ثم يلصقونها بالمسلمين. ومن خلال ذلك، يخلقون انقسامات عميقة بين المسلمين."
واعتبر صادقي زاده الخلافات المذهبية بين المسلمين إحدى المؤامرات الخطيرة للغرب، مضيفًا: "الغرب today يوظف أفرادًا محددين من الطوائف الشيعية والسنية ويستخدمهم عبر الفضاء الإلكتروني ووسائل الإعلام الجماهيري لإثارة الفتنة بينهم. هؤلاء الأفراد، الذين يستغلون أكثر نقاط الخلاف حساسية، يذكون الكراهية بين أتباع المذاهب."
وصف جمهورية إيران الإسلامية بأنها "الدولة الوحيدة التي لم تستسلم لمؤامرات ومطالب الغرب غير المشروعة"، قائلاً: "على الرغم من أن مؤامرات الغرب مثل شبكة العنكبوت تحيط بإيران، إلا أن قادة هذا البلد تجاوزوا بعبقرية ويقظة عقبات الاستعمار ولم يستسلموا للإذلال."
وشدد على أن إيران ستخرج منتصررة من خلال تحييد مؤامرات الغرب، مضيفًا: "إذا كانت الدول العربية والإسلامية لا تدعم عمليًا السياسة المناهضة للاستعمار لإيران، فعلى الأقل لا ينبغي لها أن تتناغم مع مؤامرات الغرب. يجب على زعماء العرب أن يدركوا أن إيران ليست عدوهم ولن تشن أبدًا عدوانًا عسكريًا ضد هذه الدول. لذلك، لا ينبغي لهم أن ينفقوا جميع مواردهم في شراء الأسلحة من الغرب ويحققوا أهداف عدو يستهدف العالم الإسلامي بأكمله."
لأن أي حركة تقدم الإسلام ليس فقط كدين، بل كقوة سياسية واجتماعية وحضارية، ستكون مصدر قلق للغرب."
وحسب روحاني، فإن "ضمان التفوق الاستراتيجي لإسرائيل في المنطقة" هو أحد أهداف الغرب الأخرى التي تحتل أولوية في سياسات القوى الاستعمارية. وقال: "دعم إسرائيل هو أحد ركائز السياسة الخارجية للغرب، وأي تيار إسلامي شعبي يشكل تهديدًا لهذا التفوق."
إدارة الانقسامات والهندسة الجيوبوليتيكية للعالم الإسلامي
وأضاف روحاني: "الخلافات المذهبية والإثنية، والحروب الأهلية، والهياكل التابعة، تمنع تشكل أمة قوية ومن وجهة نظر الغرب فهي مفيدة. ولهذا السبب، يسعون إلى تعميق هذه الانقسامات. التيارات مثل الإخوان المسلمين والحركات الإصلاحية الشعبية، لا تملك أسلحة ولا هي عنيفة؛ لكنها خطيرة على الغرب، لأنها تخلق بديلاً سياسيًا شرعيًا وشعبيًا ومرتبطًا بالانتخابات والمشاركة الاجتماعية."
واعتقاد روحاني أن "المجموعات المستقلة القائمة على الشعب التي تخيف الغرب، متجذرة في المجتمع والمسجد والأخلاق، ويمكنها تحدي الأنظمة التابعة. إن تصنيفها كمتطرفة أو إرهابية هو في الواقع أداة لاحتواء القوة الناعمة للإسلام."
ويرى أن "المجموعات التي تقوض وحدة الأمة وتظهر صورة عنيفة للإسلام، لا تشكل تهديدًا استراتيجيًا للغرب؛ بل هي في بعض الأحيان أداة لإدارة المنطقة وتبرير الوجود العسكري والأمني. هذه التيارات المعتدلة مثل الإخوان المسلمين هي التي تتعارض مع المصالح الاستعمارية للغرب وتظهر بين الحين والآخر من مختلف أنحاء العالم لتتحدى سياسات الغرب الطموحة."
وانتقد روحاني سياسات بعض الدول العربية التي تساهم في تحقيق أهداف الغرب، قائلاً: "بعض الحكومات العربية، باستخدام التصنيفات الصادرة من الغرب مثل الإرهاب والإرهاب، قمعت منافسيها الداخليين. ومن خلال تعطيل الانتخابات، وإقصاء التيارات الإسلامية، وتقييد الحريات المدنية، أتاحت المجال لمزيد من الاعتماد على القوى الخارجية. هذه الإجراءات جعلت جزءًا من العالم العربي مسرعًا لاحتواء الصحوة الإسلامية."
جمهورية إيران الإسلامية؛ الصمود في وجه الاستعمار الجديد والاستكبار العالمي
وتابع روحاني: "جمهورية إيران الإسلامية ليست مجرد دولة إسلامية، بل هي رمز للصمود والمقاومة في وجه طموحات الاستكبار العالمي والاستعمار الجديد. لقد أثبتت إيران أن الدولة الإسلامية يمكنها الصمود في وجه الضغط والتهديد والعقوبات من قبل القوى الخارجية، وبناء قوة علمية وصاروخية وردعية مستقلة، ومواصلة طريق تقدمها دون الاعتماد على الولايات المتحدة والغرب، ولعب دور حاسم وملهم في المنطقة."
وأكد: "إيران، من خلال صمودها الشجاع، عطلت مشاريع احتواء العالم الإسلامي وقدمت نموذجًا للقوة والاستقلال والكرامة الإسلامية. هذا النموذج يظهر أن الأمم المسلمة يمكنها من خلال الوحدة والمقاومة في وجه طموحات المستكبرين، أن تبني طريقها towards العزة والقوة."
واستنادًا إلى كلمات روحاني، "أظهرت تجربة المائة عام الماضية أن الضغط الخارجي والعقوبات والاتهامات لم تستطع أبدًا إخماد التيارات الإسلامية الأصيلة؛ بل أدت إلى زيادة تجذرها وشعبيتها. اليوم، العالم الإسلامي بأمس الحاجة إلى الوحدة والتضامن واليقظة والعودة إلى الهوية الإسلامية المشتركة." وأعرب عن أمله في أن "دول إسلامية أخرى تسلك مثل إيران طريق العزة والاستقلال والقوة، ومن خلال وحدة الأمة الواحدة، تواجه هندسة القوة الخارجية وتصنع مستقبلاً مشرقًا."
ظهور وحش الاستعمار الجديد وضرورة يقظة المسلمين
بدوره، شدد رافع صادقي زاده، الناشط السياسي، في حديث لـ"آفا" على أن "مؤامرة الغرب ضد العالم الإسلامي تتزايد، واليوم ليس فقط التيار الإخواني يتم تصنيفه كإرهابي من قبل أمريكا، بل إن معاداة الإسلام تتخذ أشكالاً مختلفة ووحش الاستعمار الجديد يظهر في صور متعددة."
واعتبر مؤامرات الغرب ضد العالم الإسلامي خطيرة ومقلقة، قائلاً: "إلى جانب الاتهامات العلنية ضد التيارات الإسلامية المعتدلة، فإن الغربيين يهندسون وينفذون بأنفسهم العديد من أعمال العنف ثم يلصقونها بالمسلمين. ومن خلال ذلك، يخلقون انقسامات عميقة بين المسلمين."
واعتبر صادقي زاده الخلافات المذهبية بين المسلمين إحدى المؤامرات الخطيرة للغرب، مضيفًا: "الغرب today يوظف أفرادًا محددين من الطوائف الشيعية والسنية ويستخدمهم عبر الفضاء الإلكتروني ووسائل الإعلام الجماهيري لإثارة الفتنة بينهم. هؤلاء الأفراد، الذين يستغلون أكثر نقاط الخلاف حساسية، يذكون الكراهية بين أتباع المذاهب."
وصف جمهورية إيران الإسلامية بأنها "الدولة الوحيدة التي لم تستسلم لمؤامرات ومطالب الغرب غير المشروعة"، قائلاً: "على الرغم من أن مؤامرات الغرب مثل شبكة العنكبوت تحيط بإيران، إلا أن قادة هذا البلد تجاوزوا بعبقرية ويقظة عقبات الاستعمار ولم يستسلموا للإذلال."
وشدد على أن إيران ستخرج منتصررة من خلال تحييد مؤامرات الغرب، مضيفًا: "إذا كانت الدول العربية والإسلامية لا تدعم عمليًا السياسة المناهضة للاستعمار لإيران، فعلى الأقل لا ينبغي لها أن تتناغم مع مؤامرات الغرب. يجب على زعماء العرب أن يدركوا أن إيران ليست عدوهم ولن تشن أبدًا عدوانًا عسكريًا ضد هذه الدول. لذلك، لا ينبغي لهم أن ينفقوا جميع مواردهم في شراء الأسلحة من الغرب ويحققوا أهداف عدو يستهدف العالم الإسلامي بأكمله."
 
https://avapress.net/vdcfecdm0w6dmma.kiiw.html
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني