كان أول شعار وهدف للجمهورية الإسلامية الإيرانية هو تحرير القدس. ولم يكن هذا مجرد شعار وكلام، بل كان استراتيجية عملية، وقد قامت الجمهورية الإسلامية وقادة هذا النظام، من الخميني الكبير إلى خامنئي الثاني، باتخاذ خطوات عملية كبيرة في هذا الطريق. وفي مسار القدس، قبلت الجمهورية الإسلامية تضحيات لا حصر لها على الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والروحية. وكثير من القادة والعلماء في الجمهورية الإسلامية استشهدوا في هذا الطريق. لقد اتخذ سماحة الإمام خامنئي (رحمه الله) في هذا الصدد خطوات عملية كثيرة؛ من تشكيل ودعم محور المقاومة على كافة الأصعدة حتى الشهادة في هذا الطريق. في الحقيقة، الإمام خامنئي هو شهيد طريق القدس وفلسطين. كل ما كان يرفعه من شعارات، كان يعمل به أيضا، ولم يتراجع عن هذه القضية حتى أنفاسه الأخيرة.
التضحيات التي قدمتها الجمهورية الإسلامية وشخص القيادة العليا للجمهورية الإسلامية في طريق دعم القدس، يمكن تناولها في ثلاثة أبعاد أساسية:
1. التضحيات البشرية والروحية:
كما أُشير سابقاً، قدمت الجمهورية الإسلامية العديد من قادتها وقادتها العسكريين في سبيل دعم فلسطين وتكبدت تضحيات جسيمة حتى أن هذه التضحيات أفضت إلى استشهاد قائد الجمهورية الإسلامية نفسه.
2. التضحيات السياسية:
يعد دعم فلسطين ورفع صوت شعبها المظلوم من أهم أسباب عداء الغرب والاستعمار العالمي للجمهورية الإسلامية. ولو أن الجمهورية الإسلامية تخلت عن هذا الشعار والعمل، لأصبحت اليوم مثل بعض الدول الأخرى قوة عالمية كبرى وصاحبة قرار سياسي. لكن قائد الجمهورية الإسلامية اعتمد وعمل بتوجيهات الله وكتابه وترك القوة والاقتدار الدنيوي واختار العزة في الآخرة. وبحول الله وقوته، سيأتي يوم تصبح فيه هذه المنظومة من القوى العظمى في العالم، لأن طريق الحق دوماً منتصر.
3. التضحيات الاقتصادية:
تحملت الجمهورية الإسلامية في سبيل دعم فلسطين والقدس تضحيات مالية كبيرة. ومن الأسباب الرئيسية لفرض العقوبات وتجميد أصول الجمهورية الإسلامية، هو دعم القدس وفلسطين.
وباختصار، النظام الإسلامي الإيراني أعاد إحياء القدس وفلسطين من جديد وأحبط كل مخططات أعداء الإسلام والقرآن الخبيثة، وتكبد في هذا الطريق تضحيات هائلة.