تاريخ النشرالاثنين 6 يوليو 2026 ساعة 19:31
رقم : 359902
ندين لك بالتاريخ! (في رثاء القائد الشهيد للأمة، خامنئي العزيز)
حجة الإسلام والمسلمين الأستاذ السيد محمد مهدي أفضلي/ مع أفول قوة الأمة الإسلامية في القرنين التاسع والعاشر الهجري، فُقد تدريجياً كثير من التراث الروحي وحتى الممتلكات المادية للعالم الإسلامي. ومع هذه الخسارة، أُصيبت الأمة بأشكال متعددة من الهوان. الفقر، الجهل، الانقسام، القمع وقبول الظلم، أصبحت من سمات المجتمع الإسلامي.
وكالة صداي افغان للأنباء(أوا) - الطقوس والفكر: مع أفول قوة الأمة الإسلامية في القرنين التاسع والعاشر الهجري، فُقد تدريجياً كثير من التراث الروحي وحتى الممتلكات المادية للعالم الإسلامي. ومع هذه الخسارة، أُصيبت الأمة بأشكال متعددة من الهوان. الفقر، الجهل، الانقسام، القمع وقبول الظلم، أصبحت من سمات المجتمع الإسلامي. اعتبر الناهبون المتغطرسون العالم الإسلامي لقمة سائغة وشهية، وسعوا فردياً وجماعياً إلى التهامه. تدريجياً، تجاوزوا حتى القشرة الظاهرية البراقة لـ«الاستعمار»، وبدأوا رسمياً باغتصاب أراضي المسلمين. كان ثمن جهل المسلمين وانقسامهم هو الأرض المقدسة فلسطين التي سُلمت من قبل المتغطرسين الدوليين إلى مجموعة عنيدة، تائهة، مليئة بالحقد وآكلي البشر.
 
تشكّلت العديد من التحركات الصغيرة والكبيرة ضد الاحتلال. وفي أبرزها، لم تكد حرب العرب وإسرائيل أن تستمر أسبوعاً حتى فقد المسلمون جزءاً آخر من أراضيهم. ولكن، في ركن من أركان العالم، نهض رجل من سلالة النبي الكريم (ص) وأصبح مهندس كرامة الأمة الإسلامية واستعادتها. أطلق السيد روح الله الموسوي الخميني حركته من مدرسة فيضية بقم، وغيّر سياقات تقسيم العالم بين مسيطر وخاضع، وأعلن السعي لبلوغ قمم الكرامة الإنسانية والعزة الإسلامية.
 
وبعد رحيل الإمام الراحل (قدس سره الشريف)، قام السيد علي الحسيني الخامنئي بهندسة الخطاب الإسلامي الجديد الذي بدأ يتمحور حول العقلانية، الروحانية والعدالة، بخطوات دقيقة وواقعية. أسس مؤسسات، وأعاد بناءها في ضوء التعاليم المقدسة، وشرح بوضوح طبيعة الظلم التاريخي والمدني وسياسة الفصل العنصري الشاملة.
 
خلقت الأنظمة الفكرية المادية، خصوصاً الداروينية الاجتماعية ودعاة قانون الغاب، موجة إعلامية ضخمة لتشويه هذه الحركة المباركة لدرجة أن بعض المسلمين أيضاً نظروا إليها بشك. خوفاً من المواجهة، أعلنوا استراتيجية التواطؤ مع دكتاتورية قانون الغاب، وأحياناً وضعوا رسمياً أراضي إسلامية أخرى في يد الطغاة العالميين.
 
ياللأسف؛ فالكوماندوز الإسرائيليون يتلقون تدريباتهم في أراضي المسلمين ليضربوا إخوتنا في فلسطين، ويتم تزويد طائرات الطغاة بالوقود من قبل المسلمين أنفسهم وفي أراضيهم، وهذه كارثة مدمرة.
 
القائد الشهيد الذي كرس عدة عقود لتعزيز الوعي، وسرد وتوضيح هذه العلاقات الظالمة، كان لا بد أن يُزال أخيراً من قبل طغاة العالم حتى تستمر عملية التغريب ونهب الموارد دون عائق. غافلين عن أن هذه الحركة أصبحت عالمية ولم تعد تعتمد على شخص بعينه.
 
رغم أن شمس حركة الإمام الراحل ومواصلة المسار مع الإمام الشهيد أصبحت، كما يقول الحكيم الفذ العلامة، رهينة الغيوم وصاحبتها بعض النواقص، فإن الآليات الكامنة في التراث الروحي للإسلام ستعيد بنائها، وفي النهاية سيتم تهميش قادة مذاهب المعرفة السلطوية.
 
بعون الله تعالى
https://avapress.net/vdchvwnxi23nmwd.4tt2.html
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني